تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
نعم مدار كون المانع منه تعيّبا مانعا من اللزوم أو غررا مانعا من الصحّة مبنيّ عرفا على استهلاك الخليط وعدمه ، كما لا يخفى . واستوجه الجواهر ( 1 ) تفصيل آخر : بين ما إذا اشترى اللبن المشوب بالماء على أنّه لبن فيبطل ، وعلى أنّه المشاهد فيصحّ للعلم بالجملة حينئذ ولو كان بعنوان أنّه لبن . وفيه : أنّ وصف المشاهدة لا يجعله معلوم المقدار ولا يرفع صدق الغرر والجهل المانع من صحّته شرعا ، غايته الرضا بوصف المشاهدة والجهالة المانعة من الصحّة شرعا . هذا الخلاف كلَّه في صحّة بيع اللبن الممزوج بالماء مع الاتّفاق على حرمة بيعه ، وبطلان كلَّي مسألة بيع الغرري المخلوط فيه المبيع بغير جنسه ، وقد عرفت أنّ الأظهر بطلان الكلَّيّة مطلقا في جميع جزئيّاته . وأمّا بيع المعيب مع كتمان عيبه وعدم إظهاره فالأظهر الأشهر صحّة بيعه وإن كان أظهر أقوالها الخمسة في حكمه التكليفي هو الحرمة كالبيع الغرري ، لأنّ النهي عن أمر خارج ، مضافا إلى عدم اقتضائه الفساد في المعاملات . شرعا ولا عرفا ، بل احتمل الماتن ذلك ، وفاقا لجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والجواهر ( 4 ) ، حتّى في بيع اللبن الممزوج .
* ( قوله : « كان القول قول منكر تقدّمه للأصل » . ) * * [ أقول : ] والمراد من هذا الأصل هو أصالة عدم ضمان البائع للعيب وعدم خيار المشتري به ، لا مجرّد أصالة عدم تقدّم العيب وأصالة تأخّره ، لأنّ هذا الأصل - مضافا إلى معارضته بالمثل وهو أصالة عدم العقد والقبض عليه وأصالة تأخّره عنهما - أصل مثبت لا يثبت وقوع العقد على الصحيح حتّى لو علم تاريخ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 246 - 247 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 333 . ( 3 ) مسالك الأفهام 3 : 285 . ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 246 .