* [ أقول : ] يعني أنّ لزوم الربا في أخذ البائع من المشتري أرش العيب الحادث عند المشتري في الفسخ باعتبار لزومه في أصل المعاوضة بفرض أبعاض الثمن في مقابل أوصاف المثمّن أولى من لزومه في الفسخ باعتبار فرض أنّه قوبل فيه الثمن بمقداره من المثمن ، وزيادة وجه الأولويّة أنّ أرش العيب في المعاوضة أشبه إلى الربا منه في الإقالة ، وفي الإقالة أشبه إلى الغرامة منه في المعاوضة بناء على الفرق بينهما اسما بكون التقايل تفاسخ لا معاوضة ، ولهذا يبطل التقايل باشتراط الزيادة أو النقيصة ، أو حكما بفرض حرمة الربا في المعاوضات لا الضمانات ، كما عرفت بأتمّ وجه .
* ( قوله : « إذ فيه وضوح الفرق ، فإنّ المقبوض بالسوم إنّما يتلف في ملك مالكه . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : أنّ الفرق بين أن يكون تلف الوصف في ملك الغارم أو ملك الغير غير فارق بين أن يكون ضمان الوصف غرامة أو عوضي جزء الثمن ، لأنّ الموجب لغرامة الزيادة هو إناطة ضمان الزيادة بردّ الموصوف من غير وصف سواء كان تلف الوصف في ملك الرادّ أو المردود إليه .
نعم ، لو أنيطت الغرامة بتلف الوصف كان تلفه في ملك الرادّ والمردود إليه فارقا بين الغرامة وعدمه .
* ( قوله : « فيكون تلفها في يد المشتري كنسيان العبد الكتابة لا يستحقّ البائع عند الفسخ قيمتها » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : إمكان منع الحكم في المقيس عليه ، وكون نسيان العبد الكتابة غير مضمون على المشتري .
وثانيا : لو سلَّمنا فإنّما هو للفرق من حيث إنّ نسيان الكتابة غير مانع من الردّ ولا موجب للأرش ، بخلاف حدوث سائر ما يمنع الردّ ويوجب الأرش ،
التعليقة على المكاسب — صفحة 389
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٨٩