تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الباطل المبطل نصّا ( 1 ) وفتوى ، وإن كانت الجملة معلومة المقدار ، لأنّ الجملة المركَّبة من الجزء الخليط المجهول المقدار غرر عرفي مانع شرعي من صحّة بيع الجملة المركَّبة منه ومن غيره ، وإن كانت الجملة معلومة المقدار ، لأنّ معلوميّة مقدار الجملة وإن رفع غرر مقدار الجملة من حيث الجملة في الجملة ، إلَّا أنّه لا يرفع غرره من حيث الجزء الخليط المجهول المقدار بالجملة ، فلا يجدي معلوميّته . غاية الأمر أنّ غرر الجملة الغير المعلومة المقدار من جهتين والمعلومة المقدار من جهة واحدة ، وهذا المقدار غير رافع لمصداق الغرر عرفا المانع من الصحّة شرعا . * ( قوله : « نعم ، لو فرض المزج على وجه يوجب تعيّب الشيء من دون أن يستهلك فيه بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشيء توجّه ما ذكروه في بعض الموارد » . ) * * [ أقول : ] فيه : أنّ الخليط الممزوج بالمبيع إن كان قليلا بحيث يتسامح بمثله عادة ولا يعبأ به لقلَّته وعدم تعيّب المبيع به عرفا فمن المعلوم أنّه ليس بغرر يمنع من الصحّة ، ولا بعيب يمنع من اللزوم استهلك كشوب اللبن بالماء ، أم لم يستهلك كخلط الحنطة بما لا ينفكّ منه عادة من التبن والتراب . وأمّا إن كان الخليط في الكثرة ممّا لا يتسامح بمثله عادة فلا محالة إن استهلك في المخلوط به كازدياد الملح في الخبز والماء في اللبن والمخيض والدرد في الدهن والزيت كان عيبا مانعا من اللزوم ، وإن لم يستهلك كالتبن والتراب في الحنطة والشعير كان غررا مانعا من الصحّة لا محالة ، فمدار المانع وعدمه عن الخليط إنّما على قلَّة الخليط على وجه يتسامح فيه وعدمه وإن استهلك لا على مجرّد الاستهلاك وعدمه وإن لم يتسامح فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 330 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة ح 3 .