كهزال المبيع وفساده وتعفّنه وسلب منافعه المقصودة منه .
* ( قوله : « لأنّ تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل » . ) *
* [ أقول : ] أي تقدير الموصوف الموجود معدوما بمجرّد انعدام وصفه لأجل تضمينه ببدل سليم خلاف الأصل ، لأنّ الوصف المنفي إن كان مضمونا على المشتري فضمانه الأرش ، كما هو مقتضى الوجه الأوّل ، وإلَّا فالأصل عدم ضمانه بالسليم وهو موجود لا عديم .
* ( قوله : « ولا يعارضه ما في المسالك والحدائق . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] أي لا يعارض الفور ما في المسالك ( 1 ) والحدائق ( 2 ) والكفاية ( 3 ) من التراخي .
نعم ، يعارضه ما في الرياض ( 4 ) من أنّه - أي التراخي - ظاهر أصحابنا المتأخّرين كافّة ، كما لا يخفى على من راجع الكتب المذكورة ، وكان الإضمار في المضمار لوضوح الظهور ، أو لمصلحة الاستظهار ومراجعة الاختبار .
* ( قوله : « فإنّ البيع لا يبطل في ملكه وإن كان مجهولا قدره وقت العقد . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّه إنّما يسلم عدم بطلان مجهول القدر وقت العقد من بيع الخليط بغير جنسه وبيع ما يملك وما لا يملك إذا تعيّن مقداره وقت العقد بظاهر حال أو مقال ولو بأصل صحّة يعتمد عليه وقت العقد ثم انكشف خلافه بعد العقد .
وأمّا المجهول قدره وتعيينه وقت العقد من غير معين أصلا فهو الغرر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 302 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 117 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 94 .
( 4 ) رياض المسائل 5 : 167 .