مثلة محرّمة يوجب انعتاقها شرعا وخروجها عن الماليّة رأسا ، كتخمّر العصير أو غليانه أو تنجيسه شرعا ، فكيف لا يوجب عيبه أرشا ؟ ففرض جواز بيع الخصي شرعا إنّما هو إذا كان خلقة أو قصاصا أو خصي قبل التملَّك شرعا .
* ( قوله : « كعنب معيوب يرغب فيه لجودة خمرة » . ) *
* [ أقول : ] أي لجودة خمرة لونه في التحليل أو لجودة خمرة التحليل أو التخمير به ، وهو المناسب لتمثيل المصنّف به لما لا يوجب زيادة الماليّة من الأغراض الفاسدة ، فإنّ الأغراض الفاسدة المنهيّة شرعا وإن بلغت في الكثرة والرغبة وازدياد القيمة ما بلغت لا يصحّح فعلها شرعا ، ولا يغيّر حكمها قطعا ، ولا يسقط أرشها واقعا ، إذ الشارع الحكيم جلَّت حكمته لم يزل حكيما مطاعا لا سقيما مطيعا .
* ( قوله : « وقد يستدلّ بمفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة ، وفيه نظر » . ) *
* [ أقول : ] وجه النظر : أنّ مفهوم قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عوار أو عيب ولم يتبرّأ إليه ولم ينبّه فأحدث فيه - بعد ما قبضه - شيئا وعلم بذلك العوار والعيب فإنّه يمضي عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما ينقص » ( 1 ) مفهوم وصف ضعيف ، من جهة الحجّية والأخصيّة من المدّعي ، وهو سقوط كلّ من الردّ والأرش معا . ولكن يمكن تقوية حجّيته بمنطوق ما رواه الحرّ عن المحمدين في الصحيح عن ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : « عمّن اشترى زقّ زيت فوجد فيه درديّا ، قال : إن كان يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه » ( 2 ) .
وتعميم أخصّيته من المدّعي بعدم القول بالفصل بين مسقطيّة العلم للردّ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 362 ب « 16 » من أبواب الخيار ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 418 ب « 7 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .