لا العدل والميزان ، والحقّ والحسبان ، وحقّ مطالبة الديّان ، في كلّ زمان ومكان .
كما يدلّ عليه ما في المستدركات عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « إلَّا إنّ كلّ ربا في الجاهليّة موضوع » ( 1 ) ، وأنّه صلَّى الله عليه وآله كتب في آخر المصالحة على أهل نجران : « فمن أكل الربا منهم بعد عامه فذمّتي منهم بريئة » ( 2 ) ، وتعليل تحريم الربا في المستفيضة بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لما فيه من الفساد والظلم ، وفناء الأموال ، وترك التجارات والقرض وصنائع المعروف ، واستخفاف الحرام المدخل في الكفر والعصيان ، بعد البيّنة والبيان » ( 3 ) ، أي بعد نصوص السنّة والقرآن .
وكما يدلّ عليه أيضا حمل الشيخ نصوص المنع من بيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب لأوّله إلى النقص بعد اليبس على الكراهة ( 4 ) . وما رواه الحرّ عن المحمدين في جواز التفاضل في بيع الثوب بالغزل ( 5 ) ، وجواز التخلَّص عن الربا بضميمة شيء إلى الناقص من غير جنسه ، أو بمبايعة شيء آخر ( 6 ) .
نعم ، يحتمل دخول أخذ الأرش على المعيب من المتعاوضين المتجانسين في خفايا الربا من قوله صلَّى الله عليه وآله : « الربا في هذه الأمّة أخفى من دبيب النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء » ( 7 ) ، ولكن مجرّد الاحتمال يبطله الاستدلال بأدلَّة أصل البراءة من عموم * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * ( 8 ) و « رفع عن أمّتي ما
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 345 ب « 17 » من أبواب الربا ح 4 .
( 2 ) المستدرك 13 : 345 ب « 17 » من أبواب الربا ح 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 425 ب « 1 » من أبواب الربا ح 11 .
( 4 ) الاستبصار 3 : 93 ذيل الحديث 316 .
( 5 ) الوسائل 12 : 454 ب « 19 » من أبواب الربا ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 455 ب « 20 » من أبواب الربا .
( 7 ) الوسائل 12 : 282 ب « 1 » من أبواب آداب التجارة ح 1 ، وفيه أن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 8 ) الطلاق : 7 .