تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لا يعلمون » ( 1 ) و « الناس في سعة ممّا لا يعلمون » ( 2 ) و « ما حجب الله علمه فهو موضوع » ( 3 ) . مضافا إلى ظواهر الأدلَّة ، وأصالة صحّة العقود ولزومها ، وعموم أرش المعيب الحاكم على عموم حرمة الربا بالتحكيم والتخصيص بخلاف العكس ، فإنّه بالتخصيص لا التخصّص وإن رجّح العقل حسن الاحتياط عن مطلق الشبهات . وأمّا حقيقة الأرش فالظاهر من نفس البيع ودليله وخياراته وأحكامه إنّما هو جعل الثمن في إزاء المثمن على أن يكون كلّ من أبعاض الثمن والعوض في إزاء كلّ من أبعاض المثمن وأجزائه ، لا في إزاء أوصافه وصفاته ، خصوصا الأوصاف الغير المشروطة على البائع والغير المأخوذة في البيع ، بل الغير الموجودة حين العقد أو المفقودة بعده ، فإنّها وإن كانت مضمونة على البائع بضمان شرعي إلَّا أنّه من باب الغرامة الشرعيّة لا تبعيض المعاوضة الأوّلية على الأبعاض الجزئية ، ولذا كان للمشتري الفاقد جزء المثمن جزء من عين ثمنه طالب البائع به أو لم يطالبه ، بخلاف الفاقد وصفه . فإمّا لم يكن له أرش أصلا كخيار الرؤية وما عدا العيب من سائر الخيارات ، وإمّا أن يكون له مطالبة أرشه ، لا نفس الأرش بل قيمة التفاوت ، لا جزء من عين ثمنه . * ( قوله : « وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد » . ) * * أقول : بل الصواب التمثيل له بالخصاء في الغنم والبقر والديوك والعقم وقطع الحيض والتوالد في الإماء ونحوه ممّا لا يوجب هذه العيوب أرشا شرعا ، بل قد يزيد في قيمتها عرفا لأغراض صحيحة شرعيّة ، بخلاف الخصاء في العبيد فإنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 295 ب « 56 » من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 1 . ( 2 ) الوسائل 2 : 1073 ب « 50 » من أبواب النجاسات ح 11 . ( 3 ) الوسائل 18 : 119 ب « 12 » من أبواب صفات القاضي ح 28 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 385 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية