تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
قيامه بعينه على كلّ من التعدّدين تعدّد العوض أو المشتري . كيف ولو لم يكن دليل على مانعيّة ردّه وسلم انصراف الخيار عنه إلى غيره ، أو تقوّم خيار واحد بالمشتريين لا بكلّ منهما لم يجز الردّ حتّى مع قبول البائع أيضا ، لعدم المقتضى له ، ومن المعلوم جوازه قطعا وجزما ؟ * ( قوله : « ومن ذلك يعلم قوّة المنع وإن قلنا بتعدّد العقد » . ) * * [ أقول : ] لأنّ تنزيل تعدّد المشتري منزلة تعدّد العقد لو سلَّم لا يوجب اتّحاد المشتري ، وانتفاء تعدّده المنوط به انتفاء التبعيض الحاصل في العوض من ردّ أحد المشتريين حصّة دون صاحبه . * ( قوله : « الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى غير وجيه » . ) * * أقول : بل هما متّحدان اسما ، كما ينبغي اتّحادهما حكما ، لرجوع الثاني إلى الأوّل قسما ، فلا وجه للخلاف فيه أصلا ، كما لا وجه للتفصيل علما .
* ( قوله : « بعد أن حكاه وجها ثالثا » . ) * * [ أقول : ] ولعلّ كونه ثالثا باعتبار احتمال التفصيل في أخذ الأرش من غير الجنس لا من الجنس ، وإلَّا فالمسألة ذات وجهين . * ( قوله : « ولا بدّ من مراجعة أدلَّة الربا وفهم حقيقة الأرش » . ) * * أقول : أمّا أدلَّة الربا - كالمستفيضة ( 1 ) في المتجانسين ولو اختلفا صنفا كالشعير بالحنطة أو الدقيق ، أو وصفا كالجيّد بالرديء ، لا يباع إلَّا مثلا بمثل ، ولا يستبدل وسقا بوسقين - فظاهره الانصراف إلى حرمة الربا في نفس المعاوضة والابتداء ، لا الغرامة والانتهاء ، وعلى الوجه المعهود في عهد الشرك والجاهليّة من الربا والمزية ، وترك القرض وصنائع المعروف والهديّة ، على وجه الزيادة والنقصان ، لا الأرش والضمان ، والفضل والإحسان ، وعلى وجه الظلم والعدوان ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 437 ب « 8 » من أبواب الربا .