* [ أقول : ] لا يقال : ما الفرق بين الزيادة الصبغية المسقطة للردّ والزيادة السمنيّة الغير المسقطة له ؟
قلنا : الفارق ظهور النصّ ( 1 ) المقيّد للمسقط بإحداث شيء فيه ، وعدم قيامه بعينه الصادق على زيادة مثل الصبغ والخياطة وإن لم تعد عيبا ، وعلى نقص مثل الشركة وتبعّض الصفقة ونقص الهزال والمرض وفساد اللحوم والفواكه ويبس الخضرويات ممّا يعدّ عيبا ، والغير الصادق على الزيادة الحادثة بنفسها ، كالسمن وبلوغ الكمال والعقل والرشد والعلم والقوّة والنشاط وتعلَّم الصنعة والكتابة والحرفة ، لعدم عدّها عيبا ولا حدثا أحدثه المشتري فيه ولا صار المبيع به غير قائم بعينه عرفا ، بل وغير صادق أيضا على نقص أمثال هذه الزيادات المنتفية بنفسها ، كنسيان صنعة أو كتابة أو حرفة أو زوال قوّة أو قدرة أو نشاط أو شباب أو شجاعة أو سجيّة ، أو نحو ذلك ممّا لا يوجب نقصه أرشا ولا يعدّ عيبا ولا حدثا أحدثه المشتري فيه ولا صار العين به غير قائم بعينه عرفا .
* ( قوله : « إلَّا أنّ الإنصاف أنّ المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة إنّما هو إناطة الحكم بمطلق النقص » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّ استفادة إناطة الحكم بمطلق النقص ولو لم يوجب أرشا ولا عيبا ولا حدثا أحدثه المشتري فيه ولا صار العين به غير قائم بعينه عرفا ظاهر عرفا ، ولا أقلّ من الشكّ . والمرجع إلى استصحاب بقاء خيار الردّ ، وأصالة عدم مسقطيّة هذا القسم من النقص .
* ( قوله : « المراد بالأرش الَّذي يغرمه المشتري عند الردّ قيمة العيب ، لا الأرش الَّذي يغرمه البائع » . ) *
* [ أقول : ] الأرش هو تفاوت ما بين قيمتي المعيب والصحيح بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 363 ب « 16 » من أبواب الخيار ح 3 .