ومنه يعلم أنّ تفصيل الإسكافي ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) فضلا عن إطلاق المبسوط ( 4 ) بين تخصيص وجوب الردّ بأمّ الولد وعدم وجوب الردّ بغيرها لا يدلّ على التفصيل المدّعى بين وجوب الردّ وسقوطه ، بمعنى حرمته الَّذي هو مدّعى المفصّل .
وممّا ذكرنا ظهر عدم معلوميّة المفصّل ولا التفصيل فضلا عن عدم الدليل عليه في المسألة ، واستظهار الإجماع فضلا عن الشهرة ، وإطلاق النصوص ( 5 ) المستفيضة بل الصريحة على ردّ الحبل وعدم سقوطه بالوطء مطلقا .
* ( قوله : « أحدها : من حيث مخالفة ظهورها في وجوب ردّ الجارية أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وفيه أوّلا : إمكان الخروج عن ظهورها في وجوب الردّ بالحبل إذا لم يكن حرّا بقرينة خارجيّة خاصّة من إجماع ونحوه ، أو عامّة كوقوعه عقيب توهّم الحظر من غير تقييد الحمل بغير المولى ، لأنّ شمول الإطلاق له أيضا كاف في انصرافه عن الوجوب كلَّية ، أو بالنسبة إلى مورد التوهّم كونه من غير المولى .
وثانيا : سلَّمنا عدم إمكان الخروج عن ظهورها في وجوب ردّ الحبل ولو لم يعلم من المولى ، لكن لا ضير فيه ولا محذور في الالتزام به بقاعدة الفراش ، وأصالة صحّة الحبل ، وغلبة الحرّية ، والقواعد الظاهريّة ، والمصالح الشرعيّة ، والحكم الكلَّيّة ، التي هي أجلّ من أن يدركها العقول والأوهام وأن يحيط بها الأفكار والأفهام * ( وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * ( 6 ) .
وثالثا : سلَّمنا ، لكن الظاهر يحمل على الأظهر ، كما يحمل المجمل على
هامش
( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة 5 : 178 .
( 2 ) مختلف الشيعة 5 : 179 .
( 3 ) الوسيلة : 256 .
( 4 ) المبسوط 2 : 126 .
( 5 ) الوسائل 12 : 415 ب « 5 » من أبواب أحكام العيوب .
( 6 ) الأسراء : 85 .