تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
تكاليف نفسه فيما بينه وبين ربّه ، وبين عدم سماع تفسيره الإقرار بما يخالف ظاهر لفظه . وأمّا وجه التأمّل في عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل فمن جهة ابتناء عدم سماع قول المشتري على القول بتفسير المدّعي بمن يخالف قوله الظاهر من اللفظ أو العادة ، لا على القول بتفسير المدّعي بسائر التفاسير ، كما لا يخفى . * ( قوله : « فتأمّل ، حتّى لا يتوهّم رجوعه إلى ما ذكرنا سابقا » . ) * * [ أقول : ] أي : ما منعناه ، ووجه الفرق أنّ ما منعه سابقا هو عدم صدق الزوج واخوته على الوكيل ، وما ذكره آنفا هو عدم تعارف صدق الزوج وأخواته على الوكيل ، وبينهما فرق واضح ، كالفرق بين منع صدق اللفظ علي شيء وبين دعوى انصرافه عنه بعد تسليم صدقه عليه .
* ( قال طاب ثراه : « ومن جملة ( 1 ) شرائط المتعاقدين : الاختيار في مقابل الإكراه . . إلخ » . ) * * أقول : الكلام في الإكراه تارة في تشخيص موضوعه المستنبط ، وتارة في بيان حكمه ، أمّا موضوعه فلما كان المرجع في كلَّي تشخيص الموضوعات المستنبطة إلى عرف الشارع ، ومع فقد عرفه فيها فإلى العرف العامّ ، ومع فقده فإلى مطلق الظنّ في تشخيصه ، ولم يعلم من عرف الشارع تشخيص الإكراه في المسألة إلَّا امتيازه عن الجبر في الجملة ، فلا محالة يكون المرجع لنا في تشخيصه إلى العرف واللغة ، لمساعدتهما عليه . فنقول : الإكراه على الشيء لغة ( 2 ) وعرفا : هو حمل الغير على ما يكرهه ،
هامش
( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في المكاسب . ( 2 ) مجمع البحرين 6 : 360 .