اللزوم في الثلاثة مع ثبوت الخيار فيها الذي هو عدم اللزوم .
* ( قوله : « ودعوى أن المراد من الأخبار اللزوم من هذه الجهة » . ) *
* [ أقول : ] أي : من جهة تأخير الثمن في الثلاثة ، لا مطلقا حتّى ينافي الخيار فيها من جهة أخرى ، كشرط أو غبن أو عيب .
* ( قوله : « مدفوعة بأنّ التأخير سبب للخيار ، ولا يتقيّد الحكم » . ) *
* [ أقول : ] يعني : التأخير جهة تعليليّة للحكم بالخيار ، لا جهة تقييديّة حتّى يقيّد الحكم به ، ويوجب تقييده تنوّع الحكم وتكثّره الموجب لرفع التناقض ، كجهتي حكم العالم بالإكرام وعدم الإكرام من جهة العدالة والفسق ، الجامعة للحكمين المختلفين ، والرافعة للتناقض في البين ، بخلاف الجهة التعليليّة ، فإنّ تقييد الحكم بها لا يصحّح الاجتماع بين المتناقضين ، ولا يرفع التناقض عن البين ، كأكرم العالم من جهة علمه ولا تكرمه من جهة فسقه . ولكن ذلك ممنوع جدّا .
* ( قوله : « وأمّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب ، فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرّر بالتأخير » . ) *
* [ أقول : ] وجه عدم منعه : أنّ الممنوع تقييد الحكم به هو الجهة التعليليّة التي لا تكثّر الحكم ، ولا توجب تعدّده ، وصحّة اجتماع المتناقضين باختلاف الجهتين ، وأمّا جهة حكم الخيار فهي جهة تقييديّة لا تعليليّة ، ولهذا يصحّ اجتماع كلّ خيار مع خيار آخر وعدمه بواسطة تعدّد الجهات الموجبة لها نفيا وإثباتا ، فكذلك يجتمع لزوم العقد في الثلاثة مع خيار خاصّ من جهة وجود سببه ، وعدم خيار آخر من جهة عدم وجود سببه ، جمعا بين السببين ، وعدم المانع في البين ، وتقييد الحكم بالجهتين .
* ( قوله : « مع أنّه أولى بالجواز » . ) *
التعليقة على المكاسب — صفحة 356
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٥٦