السبب المعلوم يقتضي اتّحاد الحكم من الجانبين ، واعتبار الإذن في القبضين ، لاتّحاد السببين ، وانتفاء الفرق في البين ، وعدم استحقاق البيّعين قبض أحد العوضين إلَّا بالتقابض من الطرفين ، أو الإذن من أحد الجانبين .
* ( قوله : « وهل هي كاشفة ، أو مثبتة ؟ أقواهما الثاني » . ) *
* [ أقول : ] لعدم سبق هذه الإجازة بما يصلح كونه مكشوفا عنها من الأسباب والنواقل الشرعيّة ، بخلاف إجازة الفضولي ، فإنّها مسبوقة بما يصلح له من العقد الفضولي والناقل الشرعي والسبب الجعلي .
* ( قوله : « وهو ظاهر جامع المقاصد حيث قال : لا فرق في الثمن بين كونه عينا أو في الذمّة » ( 1 ) . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّ نفي الفرق في الثمن ، ظهوره ( 2 ) في ثبوت الفرق في المثمن مبنيّ على ثبوت المفهوم لما هو غير معلوم ، لعدم ظهور إثبات شيء في نفي ما عداه .
* ( قوله : « وقال في الغنية ( 3 ) . . إلخ » . ) *
* أقول : استظهار اعتبار العينيّة وعدم الكليّة في مبيع خيار التأخير من لفظ القبض في قوله : « المشتري إذا لم يقبض المبيع » ، ومن لفظ البقاء في قوله : « إذا كان المبيع يصحّ بقاه » ، ومن لفظ التلف في قوله : « إن تلف المبيع قبل الثلاثة » الظاهرة هذه الألفاظ المتعلَّقة بالمبيع ، بل الصريحة جدّا فضلا عن الظهور ، في المبيع العينيّ الشخصي لا الكلَّي .
ولكن مع ذلك يرد عليه بأنّ إثبات خيار التأخير للمبيع الظاهر بل الصريح
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 298 .
( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : وظهوره .
( 3 ) غنية النزوع : 219 .