لا بما يرجع تحديده إلى الفور العرفي ، بل بما هو أوسع منه وأعمّ منه .
* ( قوله : « ظهور الأخبار في الفساد في محلَّه » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : إمكان منع أظهريّة الأخبار ( 1 ) في نفي الصحّة من نفي اللزوم بعد تعذّر نفي الحقيقة التي هي الحقيقة ، للمساواة وعدم الأقربيّة .
وثانيا : سلَّمنا أقربيّة نفي الصحّة من نفي اللزوم بعد تعذّر نفي الحقيقة ، إلَّا أنّ في خصوص المقام قرائن صارفة له عن نفي الصحّة إلى نفي اللزوم .
منها : ورود النفي فيها مورد توهّم اللزوم المقتضي لنفي اللزوم لا الصحّة .
ومنع المستند ( 2 ) ورودها مورد توهّم اللزوم بقوله : « بل يمكن أن يكون مورد توهّم الصحّة » ممنوع جدّا ، كما يشهد به محاجّة ابن الحجّاج المتقدّمة ( 3 ) .
ومنها : حمل سائر نصوص الخيارات - التي منها خيار ما يفسد ليومه ، بقوله : « فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل وإلَّا فلا بيع له » ( 4 ) - على نفي اللزوم لا الصحّة قرينة حمل نصوص الباب ( 5 ) أيضا على نفي اللزوم لا الصحّة ، لأنّ الأخبار كالقرآن يفسّر بعضه بعضا . بل لم يعهد في شيء من الخيارات الانفساخ القهري بدون فسخ فعلي ولا قولي حتى تحمل نصوص الباب عليه ، إلَّا في تلف المبيع قبل قبضه الخارج بالتخصيص أو التخصّص عمّا نحن فيه .
ومنها : الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة على فهم خيار الفسخ لا الانفساخ القهري من نفي البيع بعد الثلاثة .
* ( قوله : « فلا أقلّ من الشكّ ، فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتّبة على
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 356 ب « 9 » من أبواب الخيار .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 387 .
( 3 ) الوسائل 12 : 356 ب « 9 » من أبواب الخيار ح 2 ، ولم يتقدّم منه « قدّس سرّه الشريف » .
( 4 ) الوسائل 12 : 358 ب « 11 » من أبواب الخيار ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 356 ب « 9 » من أبواب الخيار .