الموارد الذي لا يخصّص عموم الوارد ، والأصل عدم اشتراط شرط زائد وراء اشتراط عدم قبض الثمن ، وحجّية العامّ المخصّص في الباقي .
وأمّا تضعيفه في الجواهر بأنّ البائع هو أدخل الضرر على نفسه بتسليم ( 1 ) المبيع .
ففيه : أنّ تسليم البائع المثمن مقدّمة لتسليم ثمنه وجهله بأنّه لا يسلَّمه ليس بإقدام على ضرر نفسه قطعا . نعم ، مع علمه بأنّه يقبض المثمن ولا يسلَّم الثمن إقدام على ضرر نفسه ، ولكنّه خارج عن محلّ الفرض والخيار .
وأمّا تضعيف الجواهر ( 2 ) والمستند ( 3 ) الخيار أيضا بنفي الضرر بعد قبض المبيع ، بأنّه إن أمكن استرداد البائع المبيع حينئذ أخذه مقاصّة عن الثمن ، فلا ضرر يوجب نفيه الخيار ، وإلَّا فلا فائدة في فسخه .
ففيه أيضا : أنّ أخذه مقاصّة قد يوجب ضرر اشتراك المشتري أو غرمائه في العين المقاصّة ، بخلاف ما في فسخها من التخصيص بالفاسخ .
وأمّا فائدة الفسخ فلم تنحصر في استرداد المفسوخ ، فقد يحصل في القدرة على إعتاقه أو إيقافه أو احتسابه على من في يده أو ذمّته ، عن دين أو زكاة أو صدقة أو مظلمة ، أو القدرة على نقله إلى من يقدر على استرداده ، أو استحقاق ضمانه وضمان نمائه وغراماته ولو في الآجل دون العاجل .
* ( قوله : « ولا أعلم له وجها غير سقوط هذه الفقرة » . ) *
* أقول : لعلّ وجهه البناء على أنّ قوله عليه السّلام : « إن قبّضه بيعه » ( 4 ) - بقرينة انطباق جوابه على السؤال عمّن يبيع البيع ولا يقبّضه الثمن ولا المثمن - بمعنى : إن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 53 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 387 .
( 4 ) الوسائل 12 : 357 ب « 9 » من أبواب الخيار ح 3 ، وفيه : قبّض .