* ( للمغبون الخيار - إلى قوله : « اتّجه التمسّك بالاستصحاب » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : ثبوت موضوع الخيار بدليل لفظيّ من غير واحد من أدلَّة تلقّي الركبان ( 1 ) وغيره ( 2 ) ممّا قدّمناه ، فلا وجه لتعليق ثبوته على « لو » الامتناعيّة .
وثانيا : على تقدير ثبوت موضوع الخيار بدليل لفظي لا حاجة إلى الاستصحاب ، بل لا مجرى له مع إطلاق الحكم في الدليل اللفظي ، لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، والمفروض وجود الدليل .
* ( قوله : « والأوّل أقوى » . ) *
* [ أقول : ] أي : عموم دوام لزوم العقد واستمراره المبنيّ عليه فوريّة الخيار ، والاقتصار على المتيقّن منه ، أقوى من القول بإهمال لزومه ودوامه المبنيّ عليه استصحاب الخيار وتراخيه .
وقد علَّل هذا التفصيل بتعليل مركَّب لإثبات أقوائيّة مبنى فوريّة الخيار ، ونفي مبنى تراخيه واستصحابه ، بقوله : « لأنّ حدوث الحادث » أي : الخيار « مع زوال العلَّة السابقة » تصحيحها : مع زوال علَّة السابق ، أي مع زوال علَّة اللزوم السابق ، وهو عموم اللزوم واستمراره المبنيّ عليه تراخي الخيار واستصحابه « يقضي بعدم اعتبار السابق » أي : يقتضي زوال معلوله السابق وهو اللزوم « أمّا مع بقائها » أي : مع بقاء علَّة السابق ، وهو عموم اللزوم واستمراره المبنيّ عليه فوريّة الخيار « فلا يلغو اعتبار السابق » أي : اللزوم السابق والاقتصار في تخصيصه على المتيقّن ، وهو فوريّة الخيار لا تراخيه .
* ( قوله : « وهذا ليس كاستصحاب الخيار ، لأنّ الشكّ هنا في الرافع ( 3 ) ، فالموضوع محرز ، كما في استصحاب الطهارة بعد خروج المذي . فافهم » . ) *
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 326 ب « 36 » من أبواب آداب التجارة .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 363 ب « 17 » من أبواب الخيار .
( 3 ) في المكاسب : الواقع .