* [ أقول : ] فإنّ مشروعيّة العلم لقطع المنازعة حكمة لا علَّة مطَّردة .
وثانيا : لو سلَّم علَّيته فلا ينافيه جبران ضرر المغبون بخياره ، وعدم الملازمة بين مشروعيّته لقطع النزاع وبين التزام المغبون بضرر الغبن .
وثالثا : لو سلَّم فهو مناف لجعل الخيار فيه بالشرط لا للخيار المشروع بالأصل .
* ( قوله : « مقام جريان الاستصحاب لا يجوز فيه الرجوع إلى العموم ، ولو على فرض عدم الاستصحاب » . ) *
* [ أقول : ] وذلك لفرض عدم العموم الأزماني ، وكون الزمان ظرفا للحكم لا موضوعا له . فإذا فرض مع ذلك مانع من الاستصحاب رجع فيه إلى أصل آخر من براءة أو اشتغال . كما أنّه في مقام جريان العموم ، وهو موضوعيّة الزمان للحكم لا ظرفيّته له ، كقولك : أكرم العلماء كلّ يوم يوم ، لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب ولو فرض عدم العموم ، لتبدّل موضوعه ، فيتعيّن الرجوع إلى أصل آخر من براءة أو اشتغال أو غلبة اللزوم .
* ( قوله : « لم يجز التمسّك بالعموم أيضا ، نعم يتمسّك فيه [ حينئذ ] بأصالة اللزوم الثابتة بغير العمومات » . ) *
* [ أقول : ] وذلك لا لأنّ اللزوم الثابت بالعموم مخصّص بالخيار ، فلا يجوز الرجوع فيما عدا المتيقّن من زمانه إلى العموم ، حتّى يرد عليه بأنّ تخصيص اللزوم بالخيار إن منع من الرجوع في مشكوكه إلى العموم منع من الرجوع فيه إلى أصالة اللزوم أيضا ، بل لأنّ المفروض انتفاء العموم الأزماني في اللزوم الثابت بالعموم حتّى يرجع إليه ، فنفي الرجوع إليه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، بخلاف اللزوم الثابت بغير العموم كالغلبة ونحوها ، فلا مانع من الرجوع إليه .
* ( قوله : « لو أحرز الموضوع من دليل لفظيّ على المستصحب » - كما لو قال ) *
التعليقة على المكاسب — صفحة 344
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٤٤