تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
* [ أقول : ] إشارة إلى دفع ما يقال : من أنّ استصحاب الخيار وإن كان شكَّا في المقتضي والموضوع فيه غير محرز ، إلَّا أنّه استصحاب تقديريّ ، وهو على تقدير حجّيته - كما عليه المصنّف في أصوله ( 1 ) - مقدّم وحاكم على استصحاب اللزوم السابق ، كتقدّم استصحاب نجاسة عصير الزبيب بعد الغليان على استصحاب طهارته قبل الغليان ، خصوصا على تقدير كون الزمان ظرفا للحكم ، فإنّ تغييره أقلّ من تغيير وصف العنب بالزبيب لموضوع المستصحب ، فلا يكون مانعا من استصحاب الخيار . ولا يقاس استصحاب اللزوم فيما نحن فيه باستصحاب الطهارة بعد خروج المذي ، بل ينبغي أن يقاس باستصحاب طهارة الزبيب بعد غليانه . وطريق دفعه أن يقال : إنّ المراد بأصالة لزوم العقد وعدم انفساخه بفسخ المغبون بعد الفور والتراخي إنّما هو الأصل بمعنى الغلبة وأمارة الواقع الوارد على استصحاب الخيار ، لا مجرّد استصحاب لزوم العقد وعدم انفساخه بالفسخ المتراخي حتّى يكون محكوما باستصحاب الخيار . إلا أن يقال : إنّ أصالة اللزوم بمعنى الغلبة لو سلَّمت فإنّما هي فيما لو شكّ في أصل طروّ الخيار وعدمه ، لا فيما طرأ عليه الخيار قطعا وشكّ في بقاء الطاري وعدمه ، فإنّ الأقوى فيه استصحاب الخيار وتراخيه مطلقا في جميع الخيارات ، لا الاقتصار على الفور . * ( قوله : « تجويز التأخير فيها ضرر على من عليه الخيار . وفيه تأمّل » . ) * * [ أقول : ] إشارة إلى منع ضرريّة التأخير على من عليه الخيار بعد فرض تسلَّطه ونفوذ جميع تصرّفاته حتّى الوطء والبيع والعتق ، غايته رجوع ذي الخيار إلى البدل . أو إشارة إلى إمكان تحديد الخيار بما لم يتضرّر منه من عليه الخيار ، لكن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 380 .