تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* [ أقول : ] وحاصل صور التلف منتهية إلى ثمان ، أربع صور تلف ما وصل إلى الغابن ، وأربع صور تلف ما وصل إلى المغبون . وقد أشار المصنّف إلى حكم كلّ منها . * ( قوله : « صريح في أنّ العبرة بقيمة يوم الانفساخ ، دون تلف العين » . ) * * [ أقول : ] وذلك لأنّ المضمون قيمته هو المقبوض المبيع ثانيا ، حيث إنّ بيعه الثاني بمنزلة تلفه المضمّن لقيمته ، ولو كان المضمون قيمته يوم تلفه لكان قيمته يوم بيعه الثاني لا يوم انفساخ بيعه الأوّل ، بواسطة تلف عوضه غير المقبوض . * ( قوله : « والفرق بين المسألتين مشكل » . ) * * [ أقول : ] يمكن الفرق بأنّ الضمان تابع لسببه الأصلي الأوّلي ، فإن كان سببه الأصلي هو الانفساخ لا الإتلاف بالبيع - كما في المسألة الثانية - كان المضمون على المتلف ضمانه يوم الانفساخ لا البيع . وإن كان سببه الأصلي هو التلف - كما فيما نحن فيه ، فإنّ تلفه في زمان خيار الفسخ وزوال البيع وتزلزله السابق سبب أصليّ لكلّ من الفسخ والضمان - كان المضمون على المتلف قيمته يوم التلف لا الفسخ . فتدبّر جدّا . * ( قوله : « ولذا صرّح في الشرائع ( 1 ) بجواز المصالحة على ذلك المتلف » . ) * * أقول : جواز المصالحة علَّة كون المال المتلف في ضمان متلفه وذمّته ، لا علَّة رجوع المغبون بعد فسخ المتلف إلى متلفه دون غابنه الذي هو المدّعى ظاهرا ، فإنّ هذا التعليل لا يمنع من رجوع المغبون إلى غابنه ، لاستحقاقه البدل على المتلف ، ورجوع الغابن إلى متلفه ، لأنّ التلف حين هو في ملكه ، أو تخيير المغبون إلى أيّهما شاء . * ( قوله : « وفيه ما لا يخفى » . ) *
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 143 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 343 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية