فيعارض بأنّه قد يتّفق أحيانا أنّ عدم طول مدّة الزرع وإن قلّ جدّا قد يمنع من بعض التصرّفات المقصودة لمالك الأرض أحيانا .
أو إشارة إلى أنّ ضرر المالك بإبقاء الغرس معارض بضرر الغارس في قلع غرسه مع كون الغرس بحقّ . إلَّا أن يقال : إنّه أقدم على ضرره بوضع غرسه في معرض الزوال .
* ( قوله : « وفي استحقاقه لأرش النقص ، أو تفاوت الرداءة [ من ] الجنس الممتزج ، أو من ثمنه وجوه » . ) *
* [ أقول : ] الفرق بين أرش النقص وتفاوت الرداءة : أنّ امتزاج الأجود بالأردإ يسلب عنه وصف الأجوديّة المضمونة على المازج ، ويحدث فيه بواسطة التركيب وسلب وصف الأجوديّة وصف ناقص ثالث متوسّط من الأجود والأردأ .
فإن كان المضمون على المازج أرش وصف الأجوديّة المسلوبة مطلقا لزمه أرش تفاوت الأجوديّة والأردئيّة . وإن كان المضمون عليه هو أرش وصف الأجوديّة المسلوبة بالنسبة إلى وصف الأردئيّة المتوسّطة الحادثة ، لزمه أرش نقصانه بأرش التفاوت الذي بينه وبين الأجود ، وهو أقلّ دائما أو غالبا من أرش تفاوت الرداءة ، وأوجه وجهي ضمان غير الغاصب ، وأعدل وجهي الضمان في أرش النقصان ، سيّما إذا كان النقصان على وجه العدل لا العدوان .
كما أنّ أوجه وجهي ضمانه من الجنس الممتزج أو من ثمنه هو ضمانه من ثمنه لا جنسه ، لكن لا لما قيل من استلزام ضمانه من جنسه الربا ، بل لأنّ وصف الأجوديّة المضمونة على المتلف من القيميّ لا المثليّ حتّى يضمن بالمثل والجنس .
* ( قوله : « والتلف إمّا أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو فيما وصل إلى المغبون » . ) *
التعليقة على المكاسب — صفحة 342
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٤٢