تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فيعارض بأنّه قد يتّفق أحيانا أنّ عدم طول مدّة الزرع وإن قلّ جدّا قد يمنع من بعض التصرّفات المقصودة لمالك الأرض أحيانا . أو إشارة إلى أنّ ضرر المالك بإبقاء الغرس معارض بضرر الغارس في قلع غرسه مع كون الغرس بحقّ . إلَّا أن يقال : إنّه أقدم على ضرره بوضع غرسه في معرض الزوال . * ( قوله : « وفي استحقاقه لأرش النقص ، أو تفاوت الرداءة [ من ] الجنس الممتزج ، أو من ثمنه وجوه » . ) * * [ أقول : ] الفرق بين أرش النقص وتفاوت الرداءة : أنّ امتزاج الأجود بالأردإ يسلب عنه وصف الأجوديّة المضمونة على المازج ، ويحدث فيه بواسطة التركيب وسلب وصف الأجوديّة وصف ناقص ثالث متوسّط من الأجود والأردأ . فإن كان المضمون على المازج أرش وصف الأجوديّة المسلوبة مطلقا لزمه أرش تفاوت الأجوديّة والأردئيّة . وإن كان المضمون عليه هو أرش وصف الأجوديّة المسلوبة بالنسبة إلى وصف الأردئيّة المتوسّطة الحادثة ، لزمه أرش نقصانه بأرش التفاوت الذي بينه وبين الأجود ، وهو أقلّ دائما أو غالبا من أرش تفاوت الرداءة ، وأوجه وجهي ضمان غير الغاصب ، وأعدل وجهي الضمان في أرش النقصان ، سيّما إذا كان النقصان على وجه العدل لا العدوان . كما أنّ أوجه وجهي ضمانه من الجنس الممتزج أو من ثمنه هو ضمانه من ثمنه لا جنسه ، لكن لا لما قيل من استلزام ضمانه من جنسه الربا ، بل لأنّ وصف الأجوديّة المضمونة على المتلف من القيميّ لا المثليّ حتّى يضمن بالمثل والجنس . * ( قوله : « والتلف إمّا أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو فيما وصل إلى المغبون » . ) *