لأنّا نقول : الضرر المبطل هو موضوع الغرر ، وأمّا ما عدا الغرر من الضرر فغير مبطل ، خصوصا المقدم عليه اختيارا بإسقاط خياره المفروض فيما نحن فيه .
* ( قوله : « ولا تنافي بين أن يقدم على اشتراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف ، وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلَّفت . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ إسقاط الحقّ وإن لم يناف استحقاقه ، بل استلزمه وأكَّده ، كالتوبة والعفو حيث لا تنافي الذنب بل تستلزمه ، إلَّا أنّ الابتياع بشرط الوصف ينافي اشتراط إسقاطه خياره ، لأنّه في معنى إلغائه تأثير الشرط الخيار ، فاشتراط إسقاطه مناف لمقتضى اشتراطه في كلام واحد .
نعم ، لو ابتاع بالوصف لا على وجه الشرطيّة ، بل على وجه التعدّد ( 1 ) المطلوب ، أو اشترط إسقاط خياره في ضمن عقد آخر ، صحّ الإسقاط ولم يتناقضا قطعا .
* ( قوله : « إلَّا أن يقال : إنّ الشكّ في الرفع لا الدفع ، فيستصحب . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان منع الاستصحاب بفرض كون الشكّ في المقتضي وتبدّل موضوع الاستصحاب ، لأنّ المتيقّن من الإجماع هو ثبوت الخيار قبل التصرّف ، وأمّا بعده وبعد العلم بالغبن فلم يعلم المقتضي له حتّى يستصحب ، بل موضوع ما قبل التصرّف عن علم - الذي هو معقد الإجماع على الخيار - متبدّل بالتصرّف عن علم ، فلا يستصحب قطعا . فتأمّل .
* ( قوله : « وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوه » . ) *
* [ أقول : ] اللحوق مطلقا ، وعدمه مطلقا ، واللحوق في الجملة ، وهو التفصيل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : تعدّد .