تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومنه يظهر لك وجه النظر بل المنع من قوله : « ثمّ إنّ الآثار المجعولة للخيار بين ما يترتّب على تلك السلطنة الفعليّة ، كالسقوط بالتصرّف . . إلخ » فإنّ فيه : أنّ مسقطيّة التصرّف للخيار لم يرتّب على ظهور الغبن ، ولا على فعليّة الخيار شرعا ، وإنّما علم من تعليل مسقطيّة التصرّف بأنّه « رضي بالعقد » اشتراط مسقطيّة التصرّف بكونه كاشفا عن الرضا ، ولا كشف عنه إلَّا بعد العلم بغبنه ، وأين هذا من ترتّب مسقطيّة التصرّف على العلم بالغبن وكونه من آثاره ؟ ولهذا لم يعتبر في المسقط القولي كونه بعد العلم بالغبن ، بل يسقط الخيار به مطلقا . * ( قوله : « وأمّا خيار الرؤية فسيأتي أنّ ظاهر التذكرة ( 1 ) حدوثه بالرؤية » . ) * * [ أقول : ] فيه : أنّ هذا الاستظهار من ظاهر إضافة الخيار إلى الرؤية ، والمفروض خلافه ، وأنّ معنى خيار الرؤية هو خيار تخلَّف الوصف المنكشف بالرؤية لا الحادث المشروط به قطعا . * ( قوله : « والقذف وما دونه حقّان مختلفان » . ) * * [ أقول : ] فيه : إمكان منع الفرق بين القذف وما دونه من الشتم وبين المائة وما دونه من العشرة ، سوى كون النسبة بين الأوّلين التباين وبين الآخرين الأقلّ والأكثر . فإن كان ملحوظ المسقط حقّه أصالة ما دون الآخر من الفردين فلا يعمّ الآخر ، وإن كان ملحوظة أصالة إسقاط كلَّي حقّه فيسقط وإن زعمه ما دون . * ( قوله : « وهذا هو الأقوى . فتأمّل » . ) * * [ أقول : ] إشارة إلى أنّه يغتفر في المصالحة ما لا يغتفر في غيرها ، من جهة أنّها مشروعة لمصلحة رفع الخصومة ، فلا تكون مثارا لها . * ( قوله : « كإبراء [ المالك ] الودعيّ المفرّط عن الضمان ، وكبراءة البائع من العيوب » . ) *
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 .