تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عليه تحقّقه وكان معلوم التحقّق ، كأنت طالق إن كنت زوجتي أو صحّ طلاقك ، وأنت حرّ إن كنت ملكي أو رقّي ، وبعتك هذا إن كان ملكي أو صحّ بيعي ، وكلّ شرط تعلَّق بالمنشإ وآثار الإنشاء لا نفس الإنشاء لم يمنع منه مطلقا ، ولو لم يتوقّف عليه تحقّق الإنشاء ولم يكن معلوم التحقّق أيضا ، كتعليق العقد والإيقاع بما تقدّم من الشروط الناقضة للفارقين . * ( قوله : « احتمل الفرق بين الخيارين بأنّ الغرر في الغبن سهل الإزالة » . ) * * [ أقول : ] وجه الفارق : أسهليّة إزالة خيار الغبن بالاختيار واستعلام الحال قبل الرؤية ، بخلاف خيار الرؤية ، فإنّ غرره لا يزول إلَّا بالرؤية . ووجّه الفاضل المامقاني الفرق بينهما بأنّ الغبن زيادة ماليّة يمكن جبره بالأرش ، بخلاف خيار الرؤية ، فإنّه مخالفة وصفيّة لا يمكن جبره بالأرش ( 1 ) . وفيه أوّلا : أنّ المخالفة الوصفيّة الموجبة للخيار أيضا راجعة إلى ما تختلف به القيمة وإن لم يبلغ حدّ الغبن ، وإلَّا لم يوجب الخيار . وثانيا : لو سلَّمنا الفرق المذكور كان غرر خيار الرؤية أقلّ من غرر الغبن ، لعدم بلوغه حدّ الغبن ، فيكون هو أسهل في رفع الاشكال لا الغبن . وثالثا : أنّ الكلام إن كان قبل اشتراط إسقاط الخيار فهو خارج عن محلّ إشكال اشتراطه ، فلا يتوقّف رفع إشكاله على الفرق المذكور بينهما . وإن كان بعد اشتراط إسقاطه فلا خيار أصلا ، فضلا عن الفرق المذكور بينهما . * ( قوله : « لأنّه حكم شرعيّ لا يرتفع به موضوع الغرر . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] لا يقال : وإن لم يرتفع بالخيار موضوع الغرر المبطل للبيع ، إلَّا أنّه يرفع به موضوع الضرر أو يجبر به كسره ويرفع به حكم الضرر والغرر ، وهو البطلان .
هامش
( 1 ) نهاية المقال في تكملة غاية المراد : 79 .