تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
* [ أقول : ] وفيه : أنّ الحكم في المقيس عليه فضلا عن المقيس ممنوع ، فإنّ ظهور حقّ الضمان وحقّ الخيار إن كان شرطا لحدوثه في المقيس عليه - كما فرض في المقيس - كان إسقاطه قبل ظهوره في المقيس عليه ممنوعا فضلا عن المقيس ، لأنّه إسقاط ما لم يجب ، فلا يسقط بإسقاطه قبل وجوبه . وإن كان ظهوره كاشفا عن سبق ثبوته بالعقد كان هو الفارق بين المقيس والمقيس عليه في مسقطيّة إسقاطه قبل ظهوره وعدمه . * ( قوله : « فإنّ الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقّف تحقّق مفهوم الإنشاء عليه . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] وفي الروضة جعل الفارق بين الشرط الممنوع من الإنشاء وغيره في معلوم الوقوع له وغيره ، قال : « ولا يقع الطلاق معلَّقا على شرط أو صفة ، إلَّا أن يكون الشرط معلوم الوقوع حالة الصيغة ، كأنت طالق إن كان الطلاق يقع بك ، وهو يعلم وقوعه » ( 1 ) . وكلّ من الفرقين غير فارق ، لانتفاضه في العقود بصحّة اشتراط البكارة وبنت المهيرة في الزوجة والحرّيّة في كلّ من الزوجين ، بل وبصحّة كلّ شرط سائغ ، من اشتراط السكنى والعدل في النفقة والقسمة وأن يتسرّى أو يتزوّج عليها متى شاء ، وبصحّة تعليق العتق على الموت ، والنذر وشبهه على شفاء مريض أو هلاك عدوّ ، إلى غير ذلك من الشروط السائغة في الإنشاء باتّفاق وتصريح منهم ، مع أنّها ليست بمعلوم الوقوع ولا بمتوقّف عليها تحقّق الإنشاء . فالتحقيق : جعل الفارق بين الممنوع والمانع من الشروط في الإنشاء وعدمه فيما قدّمناه من الضابط الكلَّي المطَّرد في جميع الشروط غير المنتقض بشيء منها ، من أنّ كلّ شرط تعلَّق بنفس الإنشاء منع من تحقّقه مطلقا ، ولو توقّف
هامش
( 1 ) الروضة البهية 6 : 16 .