فلا غبن في شيء من الطرفين .
أمّا من طرف المشتري فواضح . وأمّا من طرف البائع فلأنّه مغبون على تقدير قبض المشتري ونقله إلى الغلاء .
* ( قوله : « وممّا يؤيّد الأوّل أنّهم اختلفوا . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وجه كونه مؤيّدا لا دليلا أنّ حكمهم . بصحّة تصرّفات الغابن حين جهل المغبون وإنفاذها ، كما يحتمل أن يكون من جهة عدم خيار المغبون حين جهله ، كذلك يحتمل أن يكون من جهة عدم منافاة صحّة تصرّفات الغابن في الظاهر لثبوت فسخ المغبون في الواقع فضلا عن خياره ، لإمكان انتقال المغبون بعد ظهور غبنه إلى البدل .
* ( قوله : « ويؤيّده أيضا الاستدلال . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وجه كونه مؤيّدا لا دليلا : أنّ دخول السوق وظهور الغبن ، كما يحتمل أن يكون شرط حدوث الخيار ، كذلك يحتمل أن يكون شرط إعماله وانكشافه .
* ( قوله : « لا يخفى إمكان إرجاع الكلمات إلى أحد الوجهين . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] إن أراد إرجاع النزاع في المسألة إلى النزاع اللفظي بهذا التوجيه ، فهو الذي ينبغي ، لكنّه بعيد عن فهم العلماء ومقاصدهم . وإن أراد إرجاع النزاع إلى النزاع في الصغرى والمبنى والموضوع ، فلا جدوى فيه ، بل الجدوى والغاية القصوى إنّما هو في ترجيح أحد المبنيين وأحد الوجهين على الآخر .
فنقول : أظهر الوجهين هو الوجه الثاني ، وكون خيار الغبن كسائر الخيارات ، وحقّه كسائر الحقوق الشرعيّة حكم شرعيّ وحقّ واقعيّ مترتّب على نفس الغبن ، علم به المغبون أم لم يعلم ، وإنّما المتوقّف على العلم إعماله والأخذ به لا أصل ثبوته الواقعي .
التعليقة على المكاسب — صفحة 335
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٣٥