* ( قوله : « ويظهر منه أنّ ما ذكره أوّلا حديث رابع » . ( 1 ) ) *
* أقول : بل في المستدركات حديث خامس ، وهو : « غبن المسترسل ربا » ( 2 ) . وسادس صريح في الخيار الجامع بين الحقّين ، قد نقلناه وراء الصفحة ( 3 ) .
* ( قوله : « فيحتمل كون الغبن بفتح الباء » . ) *
* [ أقول : ] فيه : ما بيّنّاه في أوّل المسألة ( 4 ) من أنّ الغبن بالفتح من باب لازم ، بمعنى : نقص الرأي والعقل وقلَّة الذكاء والفطانة ، لا بمعنى الغبن بالسكون وهو الخدعة ، فلا يمكن إرادة الغبن بالفتح من تلك النصوص ( 5 ) الناهية عنه ، بل يتعيّن إرادة الغبن بالسكون منها قطعا .
* ( قوله : « ففي الخيار وجه » . ) *
* [ أقول : ] وجهه ليس تقييد المقدار المقدم عليه من الضرر بشرط عدم الزيادة حتّى يردّه عدم تقييده بشرط ، بل لأنّ المتيقّن من الإقدام في الخروج عن إطلاق الغبن وعموم حكمه بالخيار ونفي الضرر هو صورة تقييد المقدم عليه بصورة عدم الزيادة ، لأنّه فعل مجمل لا قول مطلق حتّى يؤخذ بإطلاقه ويخصّص به عموم دليل الخيار والضرر .
نعم ، لو صرّح لفظا في ضمن العقد بأنّي مقدم على قدر من الزيادة ، فبان أنّه أزيد بزيادة لا يصدق الغبن بها منفردا إلَّا بانضمام الساقط إليه ، لم يكن وجه لخياره .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 : 383 .
( 2 ) المستدرك 13 : 307 ب « 13 » من أبواب الخيار ح 1 .
( 3 ) تقدّم ذكره في ص : 329 .
( 4 ) في ص : 328 .
( 5 ) الوسائل 12 : 363 ب « 17 » من أبواب الخيار .