الفسخ به ، للفرق بين الفسخين ، أو النصّ الفارق في البين .
* ( قوله : « هو بالتسكين في البيع ، وبالتحريك في الرأي » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : أنّ تخصيص اختلافهما بالمتعلَّق يوهم اتّحادهما في معنى الخدعة والباب والتعدية ، كما صرّح بهذا التوهّم في آخر المسألة بقوله :
« فيحتمل - أي : في نصوص النهي عن الغبن - كون الغبن بفتح الباء » ، فيكون غابن الرأي كغابن البيع بمعنى خادعه ، أي : صرفه عن الحقّ إلى الباطل ، والحال أنّ الصحاح ( 1 ) والقاموس ( 2 ) والمصباح ( 3 ) مصرّحون بأنّ « غبنته في البيع » من باب « ضرب » بفتح العين بمعنى : خدعته ، و « غبن رأيه » من باب « تعب » بكسر العين بمعنى : نقص رأيه وضعف عقله وقلّ ذكاؤه وفطنته ، وبينهما بون بعيد من حيث الباب والفدية واللزوم والتعدية ، فإنّ الغابن في البيع قويّ الرأي والعقل متعدّ ، والغابن في الرأي بالعكس ضعيف الرأي والعقل ولازم .
* ( قوله : « والظاهر أنّ كون الزيادة ممّا لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه » . ) *
* [ أقول : ] أي عن منصرف صدقه تخصّصا ، أو عن إطلاق حكمه تخصيصا .
* ( قوله : « ولا يعدّ ذلك خلافا في المسألة » . ) *
( 3 ) لتصريحه به هو في شرائعه بقوله : « الرابع : خيار الغبن ( 4 ) . . إلخ » . ولأنه مسبوق بإجماع الغنية ( 5 ) ، وملحوق بإجماع المختلف ( 6 ) من زمانه إلى يومنا هذا .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2172 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 253 .
( 3 ) المصباح المنير : 442 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 23 .
( 5 ) غنية النزوع : 224 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 346 .