* ( قوله : « لم يدخله ، لأنّ مشروعيّته لقطع المنازعة فقط . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه [ أولا ] ( 1 ) : أنّ مشروعيّة الصلح لقطع المنازعة لا ينافي انفساخه بمقتضى شرط خيار الفسخ ، كانفساخه بسائر الخيارات كالعيب والغبن والحيوان ، لاشتراك مصلحة قطع المنازعة في مشروعيّة كلّ مشروع من العقود والإيقاعات والخيارات .
وثانيا : لو سلَّمنا ذلك كان المانع من دخول الخيار هو نفس عقد الصلح ومطلق المصالحة ، لا ما تضمّنه من الإيقاع والإبراء الذي في ضمنه كما هو المدّعى .
* ( قوله : « ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، الراجع إلى الشكّ في سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع » . ) *
* أقول : فيه أنّ أصالة عدم سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع عند الشكّ في سببيّته دليل حيث لا دليل ، من عموم المقتضي لسببيّة الشرط بقوله عليه السّلام : « كلّ شرط جائز ولازم » ( 2 ) .
* ( قوله : « فالأوّل النكاح فإنّه لا يدخله اتّفاقا » . ) *
* أقول : فيه أنّ الذي لا يدخل النكاح اتّفاقا من الشروط إنّما هو شرط نفس الخيار على النحو الداخل في البيع ، الموجب لفسخه بمجرّد الاختيار والإقالة .
وأمّا اشتراط غير الخيار من الشروط الأخر الموجبة انتفاؤها لخيار الفسخ ، كاشتراط البكارة أو بنت مهيرة في الزوجة أو اشتراط الحرّية في كلّ من الزوجين ، فلا خلاف في دخولها في النكاح على وجه لو ظهر خلاف الشرط كان للمشترط الفسخ قضيّة للشرط .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أضفناه بقرينة قوله بعد أسطر : وثانيا .
( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة الهامش رقم ( 4 ) ص : 324 .