* ( قوله : « والرجوع في العدّة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعيّ للطلاق ( 1 ) » . ) *
* [ أقول : ] فيه : ما تقدّم ( 2 ) في أول الخيار من المنع والنقض ، وتحقيق الفرق بين الحكم والحقّ .
فالتحقيق : أن عموم المقتضي لصحّة الشرط بقوله صلَّى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم ، إلَّا ما خالف كتاب الله » ( 3 ) « وكلّ شرط جائز ولازم ، إلَّا ما حرّم حلالا أو أحلّ حراما » ( 4 ) حاكم وشامل جميع العقود اللازمة والجائزة والإيقاعات ، وأنّ المانع المخصّص لعموم هذا المقتضي لصحّة الشرط ينحصر فيما خالف المشروع من الشروط ، وهو مختلف لا يطَّرد في كلَّي الإيقاعات . كما أنّ عموم المقتضي لصحّته أيضا مختلف لا يطَّرد في كلَّي العقود ، بل مختلف باختلاف موارد المشروع وغير المشروع من الشروط كمّا وكيفا .
وبالجملة ، المتّبع هو المانع الشرعي المختلف كمّا وكيفا باختلاف موارد العقود والإيقاعات ، غير المطَّرد ولا المضبوط فيما زعمه الأصحاب من الوجوه والموارد ، تبعا لما عليه العامّة من الأقيسة والمقرّبات المرسلة .
* ( قوله : « ولو كان عقدا ، كالصلح المفيد فائدة الإبراد » . ) *
* [ أقول : ] كأن يقول : صالحتك ما في ذمّتك ، أو على ما في ذمّتك . وكون هذا المثال عقدا متضمّنا للإيقاع مبنيّ على ما هو المشهور بكون الصلح من العقود لا تابعا لما تضمّنه ، وعلى كون الإبراء من الإيقاع لا يحتاج إلى القبول ، وإلَّا فالمثال لا يطابق الحال .
هامش
( 1 ) لم ترد « للطلاق » في المكاسب .
( 2 ) في ص : 273 و 274 .
( 3 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 5 ، ولم يرد فيه صدر الحديث .