بينهما ، من حيث إنّ ضمان التالف بغير جنسه فيما نحن فيه إسقاط ما لم يجب بعد حين الشرط والضمان ، فلا ينبغي أن يصحّ ، بخلاف إسقاط ما في الذمّة بغير جنسه ، فإنّه إسقاط ما وجب وثبت في الذمّة فعلا ، فيصحّ إسقاطه بغير جنسه .
* ( قوله : « ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى المنع من التنزيل المذكور ، لما عرفت من الفرق .
أو إشارة إلى المنع من عدم منافاة ضمان التالف بغير مثله لمقتضى العقد ، بدعوى منافاته له .
ولكن هذه الدعوى ممنوعة جدّا ، لوضوح أنّ ضمان التالف المثلي بالقيمي وبالعكس إنّما ينافي مقتضى العقد لولا الشرط ، لا أنّه ينافيه مطلقا .
* ( قوله : « لأنّ الخيار لكلّ منهما دائما ، فلا معنى لدخول خيار الشرط » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : أنّ ثبوت الخيار الدائمي للعقد الجائز لا يمنع من اجتماع خيار الشرط معه ، كما لا يمنع خيار المجلس وخيار الحيوان من اجتماع خيار آخر معه - من شرط أو غيره - وإن اتّحدا زمانا ، فيفيد الاجتماع عند إسقاط أحدهما جواز الأخذ بالآخر .
* ( قوله : « دخول [ خيار ] الشرط في كلّ عقد سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق » . ) *
* [ أقول : ] أمّا استثناء الوقف وما بعده من العقود فمبنيّ على تعميم العقد لمطلق الإنشاء ، أو جعل الاستثناء منقطعا . وأمّا صحّة استثناء ما استثني فسيجيء ما فيه من المنع والنقض .
* ( قوله : « أمّا الإيقاعات فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها ، كما يرشد إليه استدلال الحلَّي ( 1 ) . . إلخ » . ) *
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 246 .