ومفتاح الكرامة ( 1 ) والجواهر ( 2 ) ، حتّى المصنّف ( 3 ) ، بل كلّ من تعرّض للمسألة صرّح بعقد الخلاف في الآخرتين ، وجعل الأولى مسألة مستقلَّة مسلَّمة الفساد فيها ، كالأصل المقيس ( 4 ) عليها الآخرتين ، بنفي الفرق بينها وبين الأخيرتين . بل صرّحوا بأنّ إطلاق الخيار - كقولهم : بعتك ولي الخيار - كإناطته بمدّة مجهولة غير مضبوطة ، بل هذه أولى بالفساد ، لأنّ الإطلاق أغرق في الجهالة ، بل لأنّه إن صحّ فإمّا أن يعيّن ولا معيّن ، أو يدوم الخيار وهو معلوم البطلان .
* ( قوله : « أو يكون حكما شرعيّا ثبت في موضوع خاصّ ، وهو إهمال مدّة الخيار » . ) *
* أقول : الفرق بينهما أنّ تحديد الخيار المهمل بالثلاثة وإن كان على كلّ من تقديري كونه تحديدا تعبّديّا أو حكما شرعيّا لموضوع خاصّ ، تخصيصا لعموم نفي الضرر ( 5 ) لا تخصّصا ، كما صرّح به ، إلَّا أنّه على الأوّل خارج عن عموم الغرر ( 6 ) بلسان الخروج الموضوعي والتخصيص الادّعائي ، وعلى الثاني خارج عنه بلسان الخروج الحكمي والتخصيص الحقيقي ، نظير الفرق بين قولك : أكرم العلماء والفاسق ليس بعالم ، وأكرم العلماء ولا تكرم الفاسق .
* ( قوله : « لا ينهض لتخصيص قاعدة الغرر » . ) *
* [ أقول : ] وذلك لأنّ التخصيص رفع يحتاج إلى دليل رافع ، والأصل عدمه ، بخلاف التخصّص فإنّه دفع لا يحتاج إلى كلفة رافع ، بل يكفي في نفيه الأصل ،
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 561 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 33 .
( 3 ) المكاسب : 228 .
( 4 ) كذا في النسخة الخطَّية ، والظاهر أن الصحيح : المقيسة عليه الآخرتان .
( 5 ) الوسائل 17 : 341 ب « 12 » من أبواب إحياء الموات .
( 6 ) الوسائل 12 : 329 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة .