خيار الفسخ من أحد المتبايعين ، لا بواسطة أمر المستأمر الأجنبيّ به الذي لا خيار له سوى الأمر به .
ويقرب من الاستئمار خيار شرط الاستشارة والمشاورة ، حيث يتوقّف خيار المشير على إشارة المستشار وأمره .
* ( قوله : « وإلَّا فالبيع لك » ( 1 ) . ) *
* [ أقول : ] أي : البيع أو الشراء لك ، فإنّه من الأضداد ، كما عن الحدائق ( 2 ) واللغة ( 3 ) ، إلى غير ذلك من النصوص المتقاربة لتلك النصوص لفظا ومعنى وقدرا في المستدركات ( 4 ) .
* ( قوله : « الثاني : أن يؤخذ قيدا للفسخ » . ) *
* [ أقول : ] والفرق : أنّ ردّ الثمن في الأوّل قيد وشرط لحصول الخيار قهرا ، ولا يحصل قبله ، وفي الثاني لتحصيل الفسخ اختيارا وحصول الخيار قبله ، فيصحّ له إسقاطه قبله ، ولا يكون من قبيل إسقاط ما لم يجب ، بخلافه على الأوّل .
* ( قوله : « وإلَّا استقيل ( 5 ) بالفسخ » . ) *
* [ أقول : ] أي : إن لم يكن حاكم استقيل البائع أو استقلّ بالفسخ . والفرق : أنّ الإقالة من العقود الموقوفة على طرفي الإيجاب والقبول ، والفسخ إيقاع يحصل بالإيجاب فقط . ومن هنا يتوجّه المنع على قوله : « وإلَّا استقيل بالفسخ » ، فإنّه عند تعذّر الحاكم وتحقّق الإقالة من الطرفين لا يكتفى بفسخ الفاسخ ، بل لا بدّ من تولية طرفي الإقالة : الإيجاب والقبول .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 354 ب « 7 » من أبواب الخيار ح 2 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 34 .
( 3 ) لسان العرب 8 : 23 .
( 4 ) المستدرك 13 : 301 ب « 6 » من أبواب الخيار .
( 5 ) في المكاسب : استقلّ .