من كلّ منهما .
لأنّا نقول : فائدة فعل الوكيل هو بعينه فائدة فعل الأصيل ، وليست فائدة جعل الأصيل خيار نفسه للأجنبيّ وتحكيمه على نفسه ، كما هو المفروض .
* ( قوله : « لا يخلو عن نظر » . ) *
* [ أقول : ] وجه النظر : أنّ مراعاة الوكيل مصلحة الأصيل إنّما هو من جهة أنّ فعله عين فعل الأصيل وبمنزلته وتابع له ، وكون الوكالة استنابة في التصرّف ، بخلاف المجعول له الخيار بالأصالة ، فإنّه في عرض الجاعل لا تابع له .
* ( قوله : « الاستئمار ، بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبيّ في أمر العقد فيأتمر بأمره ، أو بأن يأتمره إذا أمره ابتداء » . ) *
* [ أقول : ] الفرق بين شرط الاستئمار والائتمار : أنّ اشتراط الاستئمار هو اشتراط خيار للمستأمر بالكسر بعد أمر المستأمر بالفتح وطلبه منه ، والائتمار هو اشتراطه به له ابتداء .
والفرق بينهما وبين اشتراط الخيار للأجنبي : أنّ خيار الأجنبي اشتراط خيار للأجنبي بنفس الاشتراط من غير توقّف على أمر آمر ، وخيار الاستئمار والائتمار اشتراط الخيار لنفس المشترط مشروطا بأمر الأجنبي ، من غير أن يكون للأجنبيّ خيار سوى الأمر به .
ويتميّز فيما لو فسخ أو أجاز المستأمر بالكسر قبل أمر المستأمر بالفتح لم يلزم ولم ينفسخ ، لانتفاء المشروط قبل تحقّق شرطه ، بخلاف ما لو أجاز أو فسخ بعد أمره ، فإنّه يلزم وينفسخ ، لتحقّق شرطه .
وأمّا وجوب الالتزام بما أمره من الفسخ والإجازة فليس حقّا للآمر على المستأمر ، إلَّا إذا كان اشتراط الاستئمار من المتبايعين معا ، وقد أمرهما الآمر بالفسخ ، ففسخ أحدهما دون الآخر ، فإنّه ينفسخ ، لكنّه بواسطة فسخ صاحب
التعليقة على المكاسب — صفحة 316
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣١٦