قليل من أفراده مستهجنا » . ) *
* أقول : لو سلَّم عدم غلبة لزوم مطلق التصرّف الرضا ، أو غلبة عدم لزومه ، ولكن مع ذلك يمكن رفع استهجان تعليل مسقطيّة مطلق التصرّف بأنّه رضا ، بحمل التعليل على ضرب من التنزيل ، أعني : تنزيل غالب التصرّفات التي من شأنها الكشف عن الرضا بمنزلة الرضا بالبيع شرعا المنوط به الحكم أوّلا وأصالة ، كتنزيله المشكوك الفعلي بمنزلة المتيقّن السابق بقوله : « لأنّ اليقين لا ينقض بالشك » ( 1 ) ، وتنزيله حسن الظاهر بمنزلة ملكة العدالة شرعا ، كقوله عليه السلام فيمن يصلَّي الخمس جماعة : « فظنّوا فيه كلّ الخير » ( 2 ) . فتدبّر .
* ( قوله : « ففيه ما سيجيء » . ) *
* [ أقول : ] ممّا قيل : من أنّ عدم مسقطيّة التصرّف إنّما هو قبل الردّ وهو قبل زمان الخيار ، لا بعده الذي هو بعد زمان الخيار ليسقط الخيار . أو إنّما هو التصرّف في الثمن المشروط بردّ عينه الخيار ، لا بردّ الأعمّ منه ومن بدله الخيار ، كما هو المخصوص والمنصوص في بيع الخيار .
* ( قوله : « مع أنّ ترك العمل به لا يوجب ردّ الرواية . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] فإنّ ترك العمل ببعض مداليل الخبر بقرينة سهو الراوي أو ثبوت غفلته لا يوجب ردّ كلَّه ، كالعامّ المخصّص حجّة في الباقي .
« فتأمّل » إشارة إلى أنّ التبعيض الجائز إنّما هو في مداليله المستقلَّة ، لا غير المستقلَّة ، كالمدلولين لدالّ واحد ، كما فيما نحن فيه ، لأنّ جواز أصل ردّ الشاة مدلول التزاميّ لقوله : « يردّ معها ثلاثة أمداد » ، ولا يترك المدلول المطابقي ويؤخذ بلازمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 321 ب « 10 » من أبواب الخلل ح 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 372 ب « 1 » من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .