* [ أقول : ] في المصباح : « زهد في الشيء وزهد عنه أيضا زهدا وزهادة ، بمعنى : تركه وأعرض عنه » ( 1 ) . وعن الخليل : « الزهادة في الدنيا ، والزهد في الدين » ( 2 ) .
وفي بعض النسخ بدل « يوجب زهادة المشتري » : يوجب ضرر المشتري .
وهو غلط ، لأنّ ما يوجب ضرر المشتري موجب لخيار آخر من عيب أو غبن لا لخيار الحيوان .
* ( قوله : « فقوله : فذلك رضا منه ولا شرط له ، يحتمل وجوها » . ) *
* أقول : الفرق العلمي بينهما ، ففي كون الرضا في الأوّل حكما شرعيّا للتصرّف ، وفي الثاني حكمة للحكم عليه بسقوط الخيار بقوله : لا شرط له ، وفي الثالث علَّة نوعيّة غالبيّة للحكم المذكور ، وفي الرابع علَّة فعليّة شخصيّة يناط الحكم بنفسه فعلا .
وأمّا الفرق العملي فيظهر في أنّ الحكم بسقوط الخيار على الأوّلين مترتّب على مطلق التصرّف ، بل مطلق الحدث ولو لم يكن تصرّفا ، كالنظر والتعريض للبيع ، بل ولا كاشفا عن الرضا به ، كالغافل والناسي للبيع ، بل ولو كان للاختيار والتحفّظ .
وعلى الثالث مبنيّ على التصرّف الكاشف نوعا وغالبا عن الرضا بالبيع ولو لم يكشف عنه فعلا ، كتصرّف الغافل والناسي ، بخلاف تصرّف المختبر والمستحفظ ، فإنّه غير مسقط إلَّا على الأوّلين .
وعلى الرابع مبنى الحكم على نفس الرضا الفعلي ، ومنوط بنفس الرضا الفعلي ولو لم يدلّ عليه تصرّف ، بل ولا دالّ آخر قوليّ ولا فعليّ كاشف عنه ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 257 .
( 2 ) العين 4 : 12 .