تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
السقوط في مطلق الرضا ولو لم يكن بقول صريح ، بل بمطلق التصرّف الدالّ عليه ، ولو احتمل صدوره عن سهو ونسيان وغفلة ، لأصالة عدمه . ثمّ إنّ مقتضى عموم العلَّة المنصوصة كون المدار في سقوط الخيار حصول الرضا النفسي ، ولو لم يقترن بدالّ قوليّ ولا فعليّ يدلّ عليه . فيحرم عليه فيما بينه وبين ربّه العمل على ما وقع منه من الرضا ، ولو لم يعلم به إلَّا هو ، كما هو ظاهر النصّ ( 1 ) المعلَّل له بالرضا . إلَّا أنّه خلاف الاستصحاب وظاهر الأصحاب .
* ( قوله : « وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه » . ) * * [ أقول : ] وهي الفوريّة ، والامتداد إلى الموت ، أو فيما بعد الموت إلى الثلاثة ، أو إلى أن ينتن فيخرج عن الماليّة أو ينقص ، أو أقرب الأجلين . * ( قوله : « بالحكمة غير الجارية في الكلَّي الثابت في الذمّة » . ) * * [ أقول : ] أمّا حكمه خيار الحيوان في ثلاثة أيّام فهو عدم ظهور خفايا ما تتفاوت به الرغبات في شراء الحيوانات فيما دون الثلاثة غالبا ، وإن لم توجب خيار العيب والغبن . وأمّا عدم جريان تلك الحكمة في شراء الحيوان الكلَّي الثابت في الذمّة فممنوع ، لعدم الفرق ، فإنّ الكلَّي قبل تعيينه كالشخصيّ قبل قبضه لا يجري فيه حكمة استظهار حاله في الثلاثة ، وبعد تعيينه بالقبض والإقباض كالشخصيّ من جميع الجهات يجري فيه الحكمة . ففيما لا يجري فيه الحكمة من الكلَّي لا يجري في مثله من الشخصيّ أيضا ، وفيما يجري فيه من الشخصيّ يجري في مثله من الكلَّي أيضا . فلا فرق بين شراء الحيوان الكلَّي والشخصيّ في مجرى خيار الثلاثة . مضافا إلى إطلاق النصوص ( 2 ) واستصحاب الخيار .
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 2 ) ص : 305 . ( 2 ) الوسائل 12 : 348 ب « 3 » من أبواب الخيار .