الحاكي لمشي الإمام عليه السّلام لإلزام بيعه دليل إطلاق الافتراق ، وعدم اشتراطه بالرضا ، كما يؤيّده الفتوى بعدم اعتبار شيء زائد على الافتراق ، من القصد ولا العلم ولا الالتفات ولا قصد الإسقاط ، ولا غير ذلك سوى عدم الإكراه .
* ( قوله : « مثل ما إذا مات أحدهما وفارق الآخر اختيارا ، فإنّ الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين » . ) *
* [ أقول : ] وأمّا الخلاف في سقوط الخيار بموت أحدهما في المجلس فمسألة أخرى مفروضة فيما كان الآخر باقيا في المجلس لا مفارقا له ، كما فيما نحن فيه .
* ( قوله : « وإلَّا بقيا . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان التفكيك ، بأن يكون افتراق كلّ منهما غاية لسقوط خياره فقط دون صاحبه ، لإمكان القول بأنّ غاية خيار كلّ منهما رضاه المنكشف باختيار المفارقة ، فالغاية متعدّدة حسب تعدّد الخيار .
* ( قوله : « شمول عبارته لبعض الصور التي لا يختصّ بطلان الخيار فيه بالمتمكَّن ممّا لا بدّ منه » . ) *
* [ أقول : ] كالمفوّض خياره قبل عدم تمكَّنه إلى صاحبه المتمكَّن ، ثم أكره على الافتراق على وجه يتمكَّن صاحبه من التخاير فلم يختر ، فإنّه يبطل خياره وخيار غير المتمكَّن المفوّض إليه الخيار ، فلم يختص بطلان الخيار بالمتمكَّن .
* ( قوله : « أولى من تخصيصها ببعض الصور » . ) *
* [ أقول : ] وهو ما إذا فوّض المتمكَّن الماكث خياره إلى المكره المتفرّق قبل إكراهه وجه الأولويّة : أنّ تعميم الخاصّ أولى من تخصيصه بالفرد النادر عرفا ، لأنّ ذكر الخصوصيّة قد يكون لغلبة الخصوصيّة لا لتخصيص الحكم ، بخلاف النادر ، فإنّه لا يراد من غيره بالخصوص .
التعليقة على المكاسب — صفحة 304
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٠٤