تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
* [ أقول : ] أمّا الحاكي فمفتاح الكرامة ( 1 ) . وأمّا الحكاية فقوله في التذكرة : « لو أكرها على التفرّق وترك التخاير لم يسقط خيار المجلس ، وكان الخيار باقيا - إلى أن قال : - وكذا لو حمل أحد المتعاقدين وأخرج عن المجلس مكرها ، ومنع من الفسخ بأنّ سدّ فوه » ( 2 ) . وأمّا وجه التأمّل فيه فلأنّ دلالته على ما فهمه الحاكي موقوف على أن يريد بقوله : « وكذا لو حمل أحد المتعاقدين » أنّه لا يسقط خياره وحده ، لا أنّه لا يسقط الخيار أصلا من الطرفين ، أمّا من طرف المكره فلإكراهه على التفرّق وإن تفرّق ، وأمّا من طرف المختار فلعدم تفرّقه المجلس وإن لم يكره . * ( قوله : « ويمكن التفصّي عن الأصل بصدق تفرّقهما » . ) * * [ أقول : ] وفيه : ما عرفت من منع صدقه . أمّا من طرف المختار فلفرض عدم تفرّقه المجلس . وأمّا من طرف المكره فلأنّه إن بلغ إكراهه حدّ سلب الاختيار فلا يستند التفرّق إلَّا إلى المكره بالكسر لا المكره بالفتح ، وإلَّا فتفرّقه بمنزلة عدم التفرّق شرعا ، بعموم حديث رفع أثر الإكراه الحاكم على إطلاق سائر الأحكام التي منها المقام . نعم ، لو تفرّق المختار المجلسي بعد تفرّق المكره صدق تفرّقهما المسقط للخيار ، لما عرفت من تحقّق صدق غاية الافتراق بافتراق أحدهما عن الآخر عرفا . ولكنّه خارج عن محلّ الفرض والخلاف . * ( قوله : « بل المتيقّن اعتبار رضا أحدهما » . ) * * [ أقول : ] وفيه : ما عرفت من أنّه لا معنى لاشتراط الرضا بالبيع الحاصل إلَّا الاحتراز عن الافتراق الإكراهي الصادر عن غير رضا ، كما أنّ الخبر السابق ( 3 )
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 551 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 518 . ( 3 ) تقدّم مصدره في هامش ( 3 ) ص : 297 .