* ( قوله : « ولم يجعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّ جعل الشارع الافتراق الإكراهي للمجلس بمنزلة عدم افتراقه جعل لتنزيل مجلس زوال الكره منزلة العقد وبدله .
ولنعم ما قال الجواهر : « لو زال الإكراه ففي فوريّة الخيار وتراخيه إلى حصول الافتراق قولان ، أقواهما الثاني ، للأصل ، ولأنّ خيار المجلس موضوع على التراخي وهذا منه أو بدله ، بل إن لم يقم إجماع على أنّ غاية الافتراق بعد الزوال ، أمكن القول ببقائه مطلقا في بعض الصور التي لم يبق معها بعد الزوال صدق الافتراق ، فيكون الخيار حينئذ باقيا بقوله : « البيّعان بالخيار . . إلخ » ، ولم يحصل الغاية حال إمكانها ، وبعد الإكراه لم يبق لها مصداق ، فتأمّل جدّا ولو زال الإكراه وهو مارّ ، ففي التذكرة انقطع خياره ببقائه سائر . . إلخ » ( 1 ) .
* ( قوله : « فإنّ المنفيّ يشمل شرط المجلس والحيوان . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان منع شمول شرطه لشرط المجلس ، وانصراف المنفيّ إلى خصوص المعهود من شرط الحيوان لا المجلس ، فإنّ تمام الرواية قوله عليه السّلام : « الشرط في الحيوان - أي : الخيار - ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه ، فلا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » ( 2 ) .
إلَّا أنّ عموم النكرة في سياق النفي لسائر الشروط المشتركة بين الحيوان وغيره - التي منها خيار مجلسه - شامل خيار مجلس غيره بعدم القول بالفصل . أو يقال : عموم العلَّة المنصوصة فيه بأنّ تصرّفه رضا منه حجّة على اتّحاد مناط
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 11 .
( 2 ) الوسائل 12 : 350 ب « 4 » من أبواب الخيار ح 1 .