* [ أقول : ] فيه أوّلا : ما تقدّم منه من منع دلالته على اشتراط الرضا في التفرّق المسقط للخيار ، لوروده مورد الغالب .
وثانيا : سلَّمنا ، لكن لا معنى لاشتراط هذا الشرط الحاصل إلَّا الاحتراز عن التفرّق الإكراهي الصادر عن غير رضا .
وثالثا : سلَّمنا اشتراط الخيار بالتفرّق الكاشف عن الرضا بالعقد ، لكن لا يسلَّم في تفريق المكره الكشف الحقيقيّ الفعليّ الدائمي - بل ولا الظنّيّ النوعيّ الغالبي - عن الرضا بالعقد المسقط للخيار .
نعم ، لو فرضنا تفرّق من تمكَّن من التخاير بالكرة كاشفا جعليّا نزّله الشارع منزلة الرضا والإمضاء بالعقد تعبّدا ، كتنزيله المشكوك منزلة المتيقّن السابق في الاستصحاب ، لم يفرّق في كاشفيّة التفرّق عن الرضا ومسقطيّة الخيار بين الاختياري والإكراهي .
ولكن هذا التنزيل مخالف للأصل الأصيل ، فلا يصار إليه إلَّا بدليل . مضافا إلى أنّه مع ذلك غير مانع أيضا من تحكيم دليل رفع الإكراه على دليل سقوط الخيار بالتفرّق . مضافا إلى استصحاب بقاء الخيار وعموم دليله ، مع الشكّ في نهوض إطلاق تخصيصه بمطلق الافتراق الإكراهي ، خصوصا البالغ حدّ سلب الاختيار بحمل أو دفع يسند التفرّق إلى الحامل لا المحمول وإلى الدافع لا المدفوع ، خصوصا بملاحظة أنّ حكمة الخيار شرع للإرفاق المفقود مع الإجبار .
* ( قوله : « وإن قلنا بعدميّة الافتراق والعدم ليس بمعلَّل فكذلك » . ) *
* [ أقول : ] أي : في عدم سقوط خياره ، لكن لا لما علَّل به تقدير ثبوتيّة الافتراق من أنّه لم يفعل شيئا ، بل لأنّه على تقدير عدميّة الافتراق وعدم معلَّل ومؤثّر له لا ميز بين الأعدام ، حتّى يعدّ مصاحبته الماكث وعدم افتراقه المجلس افتراقا ممتازا عن العدم الكلَّي .
التعليقة على المكاسب — صفحة 301
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٠١