بالكسر ، إلى الاختيار ونفس المختار ، لا إلى الاضطرار وقيام صورته بجسم المختار ، بخلاف البالغ حدّ السلب عرفا عن المكره بالفتح إلى المكره بالكسر ، فإنّه لا يستند عرفا إلى الاختيار ، ولا إلى قيام الفعل بنفس الفاعل المختار ، لتبادر الافتراق عرفا إلى الاختيار .
* ( قوله : « مستدلَّين عليه بحصول التفرّق المسقط للخيار . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] توجيه الاستدلال به إمّا بما نقله عن المبسوط ، من أنّ المفترق إذا كان متمكَّنا من الإمضاء والفسخ فلم يفعل حتّى وقع التفرّق كان ذلك دليلا على الرضا والإمضاء ( 1 ) . وإمّا بما نقله عن جامع المقاصد ، من تحقّق صدق الافتراق مع التمكَّن من الاختيار ( 2 ) .
وفي كلّ من الوجهين كأصل الدعوى منع واضح .
أمّا الوجه الأوّل فبما قاله الجواهر ، ولنعم ما قال ، وفيه : « أن ترك اختيار الفسخ مع التمكَّن منه بعد الإكراه على الافتراق ، الذي نزّله الشارع منه بمنزلة العدم بالنسبة إلى الإسقاط ، كالسكوت في المجلس لا دلالة فيه عليه ، ولا وضع له شرعا كما هو واضح » ( 3 ) .
وأمّا الثاني فأوّلا : بمنع صدق تحقّق الافتراق عرفا على كلّ من قسمي الإكراه ، خصوصا المضطرّ على الافتراق . بحمل أو دفع لا يسند الافتراق عرفا إلَّا إلى الحامل لا المحمول وإلى الدافع لا المدفوع ، كما عرفت التصريح به من المصنّف .
وثانيا : لو سلَّمنا تحقّق صدق الافتراق على الافتراق الإكراهي ، كما لو لم
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 84 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 283 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 10 .