تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بواسطة انتفاء موضوعه ، بل من باب عدم مزاحمة إسقاط حقّ الخيار - الذي هو معنى الإجازة - لأخذ الفاسخ بحقّه ، وهو الانفساخ بفسخه بمقتضى ثبوت حقّ الخيار له . وإن فرض وقوعهما دفعة واحدة بالقول أو الفعل فهو من باب تعارض الفاسخ والمجيز ، المقدّم فيه الفاسخ مطلقا عند العلامة ( 1 ) ، الذي وجهه غير بيّن ولا مبيّن . * ( قوله : « وإن كان ظاهر بعض الأخبار ذلك ، مثل قوله : فإذا افترقا فلا خيار [ لهما ] بعد الرضا » . ) * * [ أقول : ] أمّا وجه ظهوره فلأنّ مفهوم اشتراط نفي الخيار بما بعد الافتراق المقيّد بما بعد الرضا عدم نفيه بمجرّد الافتراق قبل ظهوره في الرضا . وأمّا وجه عدم اعتبار ظهوره في المقام مع كونه من مفاهيم الشرط والقيد ورود القيد مورد الغالب ، أعني : بيان كون الافتراق كاشفا نوعيّا غالبيّا عن الرضا لا فعليّا دائميّا ، كمفهوم تقييد حرمة الربائب بالحجور في قوله تعالى : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * ( 2 ) ، كما يقتضيه ظهور النصّ ( 3 ) والفتوى في عدم اعتبار قصد الإسقاط بالافتراق ، بل وعدم الفرق بين حصوله من الجاهلين أو العالمين أو المختلفين ، ولا بين الناسيين للبيع والخيار وغيرهما ، ولا بين الافتراق له أو لغرض آخر ، بل ولا بين الافتراق المستند إلى الاختيار أو الاضطرار ، على ما سيأتي في المسألة الآتية . هذا مضافا إلى أنّ اشتراط كون الافتراق عن رضا الاحتراز ( 4 ) عن الافتراق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 518 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) الوسائل 12 : 345 ب « 2 » من أبواب الخيار . ( 4 ) كذا في النسخة الخطيّة ، ولعلّ الصحيح : للاحتراز .