الإكراهي الناشئ عن غير رضا ، لا اشتراط كشفه عن رضا لا غفلة ، خصوصا بملاحظة أصرحيّة قوله عليه السّلام في المستدركات : « المتبايعان بالخيار فيما يتبايعاه حتّى يفترقا عن رضا » ( 1 ) .
* ( قوله : « وفيه منع الانصراف ، ودلالة الرواية » . ) *
* [ أقول : ] أمّا المتأمّل في كفاية الخطوة بدعوى الانصراف إلى الأزيد منه فهو الرياض ( 2 ) . وأمّا منع الانصراف فلعدم الصارف ، وأصالة عدمه . وأمّا منع دلالة الرواية ( 3 ) فلأنّها حكاية فعل مجمل لا قول مطلق ، بل ولعدم صراحتها في الزيادة ، لأنّ « خطا » وإن احتمل كونه جمع خطوة كغرف جمع غرفة ، إلَّا أنّ جمعه الصريح خطوات كغرفات . و « خطا » ( 4 ) في الحديث محتمل لأن يكون مصدر : خطا يخطو خطأ ، أي : مشى مشيا ، والاحتمال يبطل الاستدلال .
* ( قوله : « فإذا دخل الاختياري المكره عليه دخل الاضطراري ، لعدم القول بالفصل » . ) *
* [ أقول : ] أي : لأنّ كلّ من قال بدخول الافتراق الإكراهيّ في حكم الافتراق الاختياريّ قال بدخول الاضطراريّ فيه ، كما أنّ كلّ من قال بخروج الافتراق الاختياريّ عن حكمه قال بخروج الاضطراريّ عنه أيضا .
ثمّ إنّ عدم القول بالفصل بينهما بهذا المعنى - أي : من حيث الدخول والخروج في الحكم دون الاسم ، أي : من حيث الحكم بمسقطيّة الافتراق للخيار وعدمه - لا ينافي ما تقدّم منه من الفرق بينهما من حيث الاسم والصدق العرفي ، واستناد الإكراه غير البالغ حدّ سلب الفعل عن الفاعل المكره بالفتح إلى المكره
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 297 ب « 1 » من أبواب الخيار ح 1 .
( 2 ) رياض المسائل 5 : 107 .
( 3 ) الوسائل 12 : 348 ب « 2 » من أبواب الخيار ح 3 .
( 4 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولكن مصدر هذا الفعل : الخطو ، انظر لسان العرب 14 : 231 .