واستصحاب بقاء الخيار ، وأصالة عدم سقوطه وإسقاطه .
* ( قوله : « ما لم يفترقا أو يقول [ أحدهما ] لصاحبه : اختر » ( 1 ) . ) *
* أقول : صرّح الجواهر بأنّ هذه الزيادة لم تثبت من طرقنا ( 2 ) ، بل هي من طرق العامّة ( 3 ) .
* ( قوله : « لأنّه مقتضى ثبوت الخيار . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] أي : انفساخ البيع بالفسخ المتأخّر عن إجازة المجيز إنّما هو من باب أخذ الفاسخ بمقتضى حقّ خياره غير المزاحم بإجازة المجيز السابق ، لأنّه إسقاط لخصوص حقّه ، وإسقاط الحقّ الخاصّ من ذي الحقّ الخاصّ لا يزاحم أخذ الغير - وهو الفاسخ - بحقّه . كما أنّه لو تقدّم الفاسخ على المجيز كان الانفساخ من باب انتفاء موضوع الإجازة المتعقّبة بعد الانفساخ المتقدّم سببه ، وهو الفسخ . كما أنّه لو ثبت الخيار للطرف الواحد أو الطرفين لمتعدّد كالوكيلين أو الأصيل والوكيل ، فأجاز أحدهما وفسخ الآخر دفعة واحدة ، أو تصرّف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة ، كما لو باع عبدا بجارية ثمّ أعتقهما جميعا دفعة واحدة كان ذلك من باب تعارض الفاسخ والمجيز .
والحاصل أنّ ذا الخيار المتعدّد بالأصالة كخيار الطرفين ، أو الوراثة كخيار الوارثين ، أو الوكالة كخيار الوكيلين أو الأصيل والوكيل ، إن اتّفقا جميعا على الفسخ أو الإجازة فلا كلام .
وإن اختلفا ، فإن تقدّم الفسخ انفسخ العقد وانحلّ ، من باب انتفاء موضوع المتعقّبة لانفساخ العقد وانحلاله .
وإن انعكس ، فقدّم الإجازة على الفسخ فكذلك ينفسخ العقد ، لكن لا
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 299 ب « 2 » من أبواب الخيار ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 16 .
( 3 ) السنن الكبرى 5 : 269 .