تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
* [ أقول : ] هذا استدراك من قوله : « فهذا هو ظاهر كلام الشيخ » أي : ظاهر كلام الشيخ ( 1 ) هو المعنى الثاني الذي استدرك المختلف صحّته ، فلم يتوجّه إيراده عليه بقوله : « وعندي في ذلك نظر » ( 2 ) . وكان الأنسب تبديله الاستدراك بقوله : « نعم . . إلخ » بالترقّي بقوله : بل يحتمل أن يريد الشيخ المعنى الأوّل ، لئلَّا يبقى وجه لإيراد المختلف عليه بوجه من محتملي كلامه ، خصوصا المحتمل الأخير . * ( قوله : « فحاصل الشرط إلزام في التزام . . إلخ » . ) * * أقول : وهو المعنى الظاهر من منصرف إطلاقات الشرط ، واستقراء موارد استعمالاته ، وتفسير اللغويّين ( 3 ) له بأنّه التزام في بيع ونحوه ، فلا يشمل الشروط الابتدائيّة . مضافا إلى أصالة عدم لزوم الشرط الابتدائي الخارج عن ضمن العقد ، وأصالة عموم دليل الخيار ، وعدم تخصيصه وسقوطه بالخيار الخارج عن ضمن الملزم الشرعي . مضافا إلى فحوى أو عموم النصوص النافية للشروط السابقة على النكاح بقوله عليه السّلام في المستفيضة : « ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز » ( 4 ) . وقوله عن قول الله : « لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة » قال عليه السّلام : « ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز ، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلَّا برضاها » ( 5 ) . قيل : المراد ممّا بعد النكاح بعد إيجابه فيكون داخلا . هذا ، ولكن مقتضى قاعدة « العقود تابعة للقصود » أنّ الشرط الخارج إذا قصد في ضمن العقد كان في حكم الداخل كسائر القيود المقصودة ، غاية الفرق
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 21 المسألة 28 . ( 2 ) المختلف 5 : 63 . ( 3 ) لسان العرب 7 : 329 . ( 4 ) الوسائل 14 : 468 ب « 19 » من أبواب المتعة ح 2 . ( 5 ) الوسائل 14 : 469 ب « 19 » من أبواب المتعة ح 3 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 293 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية