تحصيلا للحاصل المحال ، بل لم يكن مخصّصا لعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ، ولا مخصّصا هو بالافتراق .
هذا كلَّه ، مضافا إلى أنّه لو لم يكن فرق بين هذا الجواب وجواب المصنّف إلَّا كالفرق بين الدفع والرفع ، أولويّة الدفع على الرفع كافيا في الأرجحيّة .
* ( قوله : « وأمّا عن الثالث فبما عرفت من أنّ المتبادر من النصّ المثبت للخيار صورة الخلوّ عن الاشتراط . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وبعبارة : أنّ دليل الخيار لم يوجب وجوب خيار الفسخ حتّى يكون إسقاطه في ضمن البيع إسقاط ما لا يجب ، كإسقاطه قبل البيع ، وإنّما يوجب جواز الخيار لا وجوبه ، فإسقاطه في ضمن البيع إسقاط ما لا يجب ، لا إسقاط ما لم يجب ممّا سيجب ، والذي لا يسقط بالإسقاط إسقاط ما لم يجب ممّا يجب ، كإسقاط حقّ تملَّك الثمن أو المثمن في ضمن البيع ، وإسقاط حقّ المضاجعة والمهريّة والنفقة في ضمن عقد النكاح ، كقولك : بعتك هذا بكذا بشرط إسقاط الثمن أو المثمن ، أو : زوّجتك فلانة على كذا بشرط إسقاط حقّ المهريّة أو المضاجعة أو النفقة . وأمّا إسقاط ما لا يجب ممّا لا يجب - كخيار الفسخ - فلا مانع من سقوطه بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » في ضمن بعتك هذا بهذا بشرط إسقاط الخيار .
وبعبارة أخرى : انّ إسقاط خيار البيع لمّا كان في ضمن ذلك البيع لا قبله ، كان باعتبار وجود المقتضي له كإسقاطه بعده لا إسقاطه قبله ، فالعبرة في صحّة إسقاط ما يجب وعدم صحّة إسقاط ما لم يجب بوجود المقتضي له وعدمه لا بوجوده الفعلي السابق ، كما يشهد عليه صحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة .
* ( قوله : « نعم ، يحتمل أن يريد الصورة الأولى » .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .