تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
جنس الصرفين وقبض أحدهما دون الآخر ، دون ما إذا اختلف الجنسان أو اتّحدا ولكن لم يقبض شيئا منهما . وإنّما المتعيّن عندنا في دليل اشتراط التقابض في كلّ من الصرف والسلم ليس إلَّا النصوص الخاصّة المستفيضة بل المتواترة ، كقوله عليه السّلام : « لا يباع الذهب والفضّة إلَّا يدا بيد » ( 1 ) « لا تفارقه حتّى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه » ( 2 ) . كما أنّ الظاهر منها كون حكمة اشتراط التقابض في الصرف من الطرفين إنّما هو خطر فرار القابض بالمقبوض عن صاحبه ، أو دعوى الإفلاس بعد قبضه عن الإقباض بعد المجلس ، وفي السلم من طرف البائع انتفاء فائدة معجّلة فيه لو لم يقبض الثمن . * ( قوله : « مع احتمال كونه من زمان العقد » . ) * * [ أقول : ] واحتمل الجواهر ( 3 ) احتمالا ثالثا ، وهو ثبوت الخيار للفضوليّين ، بل ورابعا وهو عدم الخيار رأسا لا للفضوليّين ولا للمجيزين . أقول : بل ويحتمل خامسا ثبوت الخيار لكلّ من الفضوليّين والمجيزين من حين العقد أو حين الإجازة .
* ( قوله : « وقد يتخيّل معارضته بعموم أدلَّة الخيار » . ) * * [ أقول : ] وهذا المتخيّل وما بعده المتمسّك بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 4 ) هو الجواهر ، بعد نفيه الخلاف ونقله الإجماع على سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه ، [ و ] بأصالة اللزوم ، مع الشكّ في تناول أدلَّة الخيار له ، قال : « ولعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، وصحيح : « المؤمنون عند شروطهم » الذي هو أرجح ممّا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 458 ب « 2 » من أبواب الصرف ح 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 459 ب « 2 » من أبواب الصرف ح 8 . ( 3 ) الجواهر 23 : 9 . ( 4 ) المائدة : 1 .