دلّ على الخيار من وجوه ، فيحكَّم عليه ، وإن كان التعارض من وجه ( 1 ) . . إلخ » .
* ( قوله : « فلزومه الثابت بمقتضى عموم الوفاء بالشرط عين لزوم العقد . . إلخ » . ) *
* أقول : رفع الإشكال بذلك عدول عن الاستدلال بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) إلى الاستدلال بعموم الوفاء بالعقد المتضمّن للشرط والاشتراط ، الذي ضعّفه هو بتخصيصه بعموم دليل الخيار . مضافا إلى أنّ العدول عن الاستدلال دافع لا رافع عن الإشكال المبتني على الاستدلال .
فالصواب الجواب عن الإشكال بظهور : « المؤمنون عند شروطهم » في وجوب الوفاء بالشروط مطلقا ، كما هو الشأن في سائر الجمل الخبريّة القائمة مقام الإنشاء ، وأنّ الشروط غير الواجبة الوفاء - كالوعد والشروط الابتدائيّة والتي في ضمن العقد الجائز - [ خارجة ] بالتخصّص أو التخصيص ، فيبقى الباقي فيه كما نحن فيه . فلزوم الشرط موقوف على عموم : « المؤمنون عند شروطهم » لا على لزوم العقد المأخوذ فيه حتّى يلزم الدور ، فاندفع الدور بمنع التوقف من جانب لزوم الشرط .
* ( قوله : « المقتضي للخيار العقد بشرط لا ، لطبيعة العقد من حيث هي . . إلخ » . ) *
* أقول : بل المقتضي للخيار حكم الشارع بقوله : « البيّعان بالخيار » ( 3 ) لا نفس العقد ، بل مقتضى نفس العقد عدم الخيار لا الخيار ، وإلَّا لم يكن الخيار مخالفا للأصل الأصيل ، ولم يتوقّف ثبوته على دليل ، بل كان الدليل المثبت له
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 11 - 12 .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) الوسائل 12 : 345 ب « 1 » من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 3 .