قابليّة بقاء العين في خيار فسخه ، بما في جامع المقاصد ( 1 ) من أنّ الخيار لا يسقط بالتلف .
وأمره بالتأمّل إشارة إلى إمكان منع عدم ثبوت الخيار قبل التلف فيما نحن فيه - وهو شراء الجمد في شدّة الحرّ - لو فرضنا بقاء عينه بمعالجة أو ندرة .
أو إشارة إلى انتقاض قوله : « لا يسقط الخيار بالتلف إذا ثبت قبله » بقاعدة انفساخ البيع بالتلف قبل قبضه ، إلَّا أن يقال بخروج ذلك بالنصّ لا ( 2 ) يناقض أصالة عدم سقوط الخيار بالتلف .
* ( قوله : « وهو محتمل كلام الشيخ . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ هذا الاحتمال لا يجامع تصريح الشيخ بعدم دخول خيار المجلس في غير البيع ( 3 ) .
* ( قوله : « إمّا للزوم الربا . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] نظرا إلى أن قبض أحد الطرفين دون الآخر موجب للربا وزيادة المقبوض على غير المقبوض . وأنت خبير بأنّ تعليل اشتراط التقابض في صحّة الصرف في السلم بلزوم الربا لولاه وإن صرّح به في صرف التذكرة ( 4 ) ، إلَّا أنّ فيه أوّلا : بمنع الملازمة ، وكون الزيادة الحكميّة ليست كالزيادة الحسّية الحقيقيّة ربا .
وقولهم : للأجل قسط من الثمن ، معناه اشتراط التأجيل لا مطلق تأخير قبض أحد العوضين عن الآخر ، وإلَّا لاشترط التقارن في تقابض العوضين .
وثانيا : لو سلَّمنا الملازمة فهو أخصّ من المدّعى ، لعدم لزومه إلَّا في الصرف دون السلم المبنيّ على قبض الثمن لا المثمن ، بل في خصوص ما اتّحد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 287 .
( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : فلا .
( 3 ) الخلاف 3 : 13 المسألة 11 و 12 .
( 4 ) التذكرة 1 : 511 .