صورة القول به عند العقد ، لا لحوقه [ له ] بعده » . ) *
* أقول : وفي كلّ من المعلول وتعليله نظر . أمّا المعلول - وهو عدم انتقال خيار الموكَّل بتفويضه إلى الوكيل - فلمنافاته ما تقدّم منه من الفرق بين الحقّ والحكم ، بكون الحقّ قابلا للنقل والانتقال دون الحكم .
وأمّا تعليله بقوله : « لأنّ المتيقّن من الدليل ثبوت الخيار . . إلخ » فلأنّ عدم انتقال خيار الموكَّل بتفويضه إلى وكيله - على القول به - إنّما يستند إلى عدم قابليّة الخيار للنقل والانتقال ، لا عدم دلالة أدلَّة ثبوت الخيار إلَّا للخيار الثابت عند العقد لا اللاحق بعده ، كما لا يخفى .
* ( قوله : « يمكن توكيله في الفسخ » . ) *
* [ أقول : ] والفرق بين التفويض والتوكيل أنّه على التفويض يصير الوكيل ذا حقّ مستقلّ يجوز له الاقتراح فيه بإسقاط وفسخ ونقل بعوض وغيره ، وعلى التوكيل لا يجوز له إلَّا ما أذن به الموكَّل أو عزله ورفع يده .
* ( قوله : « خصوصا إذا كانت بلفظ : التزمت . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ « التزمت » بمعنى : أجزت والتزمت بأصل البيع ، لا بلزومه وإسقاط خياره ، فلا يزيد في قدر الدلالة على معنى « بعت » حتّى يسقط الخيار . مضافا إلى أصالة عدم سقوطه .
* ( قوله : « ومنه يظهر سقوط القول بأنّ كلمة » حتّى « تدخل على الممكن والمستحيل » . ) *
* [ أقول : ] وجه السقوط أنّ دخوله على المستحيل إنّما هو فيما أريد منه استحالة المغيّا بغاية مستحيلة ، كقوله تعالى في عذاب الكفّار * ( حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ) * ( 1 ) و « يعذّب المصوّر حتّى ينفخ في الصورة » ( 2 ) . ومن المعلوم
هامش
( 1 ) الأعراف : 40 .
( 2 ) الوسائل 12 : 221 ب « 94 » من أبواب ما يكتسب به ح 7 و 9 .